محمد العصيمي

أخلاقنا في 'مسورة' العوامية

من ينظر إلى صور جنودنا وهم يمنحون عنايتهم ورعايتهم لأهالي حي المسورة بالعوامية أثناء إخراجهم منها لا يسعه إلا أن يعترف ويطمئن لأخلاق السعوديين مع بعضهم، مدنيين وعسكريين. لا قضية للدولة ولا للناس مع الأهالي في تلك البلدة التي كانت وادعة فآذاها المتطرفون الإرهابيون؛ الذين وصلوا إلى حد التمثيل بجثث الجنود الذين وجدوا هناك ليمنعوا آذاهم ويشيعوا الأمن للجميع كما هي الحال في كل مناطق ومدن وقرى المملكة.حين كنت وكان غيري يقول أن الإرهابيين لا حدود لجرائمهم وارتكاباتهم مهما جملوا أو غلفوا (حركتهم) كان البعض، خاصة من علماء ومثقفي المنطقة، يمزمز شفاهه ويتأخر في إنكار أفعالهم. وبعض من يحسب نفسه على قادة الرأي في منطقة القطيف عيرني على (الفيسبوك) بأنني مطبل وأنني أذهب أبعد مما ينبغي في توصيف هؤلاء المرتزقة الذين ينضوون حتماً تحت أجندة عدوتنا إيران. الآن، بعد أن بلغ سيل إرهاب هؤلاء الزبي، ماذا سيقول من يعتقد أو يتخيل أن كل من وقف ضدهم مطبل أو حامل مبخرة.!؟؟أي شبر من وطننا، سكنه شيعة أو سنة، هو عندي، وعند كل مواطن عاقل، محرم على الإرهاب والجرائم، فما بالنا إذا وصلت هذه الجرائم إلى حلوق وبيوت أهالي المنطقة والبلدة نفسها.؟! ما أراه أن القضاء المبرم على مثل هؤلاء الخارجيين والمارقين والإرهابيين هو مسؤولية الجميع، أهالي وشعب ودولة. ولو كان ثمن القضاء عليهم خسارة أحياء بكاملها، بعد ضمان إخراج الأبرياء منها كما حدث مؤخراً، فليكن لأننا صبرنا بما فيه الكفاية، بل وكنا أحياناً، كما هو المثل الشائع عند أهل المنطقة، نطارد الخيل بنملة، أملاً بأن تحل الأمور وينتهي هذا الإرهاب بعودة المارقين والضالين إلى جادة الصواب وإلى وطنيتهم التي فقدوها بمجرد أن اعتنقوا فكراً وأجندة خارجية معادية.المؤكد الآن أن أهالي المنطقة يلفظون هؤلاء الإرهابيين بعد أن ثبت لهم سوء أفعالهم وأهدافهم. والمؤكد، أيضاً، أنهم سيمحون من أرضها كما محي غيرهم من الإرهابيين من مناطق أخرى.