الرئيس الفرنسي الجديد.. مواجهة الإرهاب ورعاته
المملكة من أولى الدول التي هنأت الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون؛ على فوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ويهمها أن تتمسك بعلاقات الصداقة التي تربطها بفرنسا وبالرئيس المنتخب، كما هو حال علاقاتها بهذه الدولة الصديقة عبر العهود السابقة. وتربط المملكة بفرنسا علاقات قديمة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير وتأييد القرارات الأممية ذات العلاقة بكافة الأزمات التي يواجهها العالم.ورغم ما أعلنه الرئيس الفرنسي في خطابه؛ بمناسبة فوزه واعتلائه سدة الحكم في فرنسا من اتخاذ خطوات متنامية لصناعة مستقبل واعد لبلاده، وتعزيز علاقاته مع المنظومة الأوروبية، إلا أن من الضرورة بمكان أن تواجه فرنسا ظاهرة الإرهاب وتضع يدها بيد المملكة الدولة الأولى المعنية بمواجهة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.لقد واجهت فرنسا عدة عمليات إجرامية من قبل تنظيمات إرهابية كما هو الحال مع عدد من الدول الأوروبية والأمريكية ودول منطقة الشرق الأوسط، ولا بد من تضافر جهودها مع كافة الجهود الدولية؛ لاحتواء تلك الظاهرة واجتثاثها من جذورها، فالخطر الذي يهدد فرنسا من قبل التنظيمات الإرهابية يهدد كافة دول العالم، فظاهرة الإرهاب الشريرة قد تظهر بوجهها الكالح في أي بقعة من العالم وفي أي وقت وزمان.من جانب آخر، فلا بد أن تحذر فرنسا من جهات تدعم موجات الإرهاب المتصاعدة في العديد من أقطار وأمصار العالم، فالنظام الإيراني ما زال يمد التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش وميليشيات إيران المتجولة في كثير من البلدان، وغيرها من التنظيمات الإجرامية بالسلاح والأموال والعناصر المدربة لتنفيذ عمليات إرهابية وزرع الاضطرابات في كثير من البلدان، فالحذر واجب من هذا المنطلق؛ إذا أرادت فرنسا أن تساعد في مستقبل عالمي جديد يساند السلام والاستقرار الدولي.وتنظيم حزب الله اللبناني الإرهابي ما زال يعيث فسادا وخرابا في سوريا، ولن يتورع كغيره من الأحزاب الإرهابية الشريرة من القيام بتنفيذ عمليات إجرامية في أماكن أخرى من العالم، فقد جبل هذا الحزب على ممارسة الأعمال الإرهابية الوحشية في سوريا، وهو أفظع الأذرع الإيرانية الإرهابية.ويهم المملكة التي تتطلع إلى بناء علاقات مستمرة مع فرنسا، أن تدعوها كما دعت كافة العالم من قبل إلى وضع الإستراتيجية الموحدة، التي يمكن من خلالها احتواء ظاهرة الإرهاب واجتثاثها من الجذور، فهذه الإستراتيجية أضحت ضرورة ملحة في ضوء تمدد الاخطبوط الإرهابي وانتشاره في كثير من أقطار العالم وأمصاره برعاية إيرانية مستمرة للفتن وزعزعة الاستقرار الدولي.