محمد السماعيل

سوق الخضار المركزي.. ملاحظات وحلول

الوطن في حاجة إلى النقد الصادق البناء، ولا شك لدي أن أمانة المنطقة الشرقية تعي أهمية هذا النوع من النقد، ولديها سعة الصدر في التجاوب والرد على كل ما يهم أمر الوطن والمواطن، ومن هذه المنطلقات جمعت لأمانتنا العزيزة بعض الملاحظات عن سوق الخضار المركزي بالدمام، وختمتها ببعض الحلول، التي أرى أنها مناسبة، ومن هذه الملاحظات: أن سوق الخضار يستقطب أعدادا كبيرة من المتسوقين لشراء احتياجاتهم من المنتجات الطازجة، وتقوم الجهات التابعة لأمانة المنطقة بالوقوف على السوق واحتياجاته، كما تقوم بعدة تدابير وقائية منها اعمال صحة البيئة والغسيل الكامل للسوق، ولكن المحرج في الامر أن استمرار حركة البيع والتنزيل والتحميل طوال اليوم في السوق تؤدي إلى اتساخ الأرضيات والأرصفة بسرعة، وهذا يتطلب غسيل السوق بالكامل وباستمرار، وبالفعل هذا ما تقوم به البلديات مشكورة، بينما المزعج في الامر أن عمليات الغسيل تتم في أوقات غير مناسبة أعني في وقت تواجد المتسوقين، وهذا يؤذي المتسوقين، وقد روى لي أحد الاصحاب أن هذه الملاحظة عن السوق قد زود بها أحد المسؤولين، ولكن المسؤول لم يتخذ أي قرار، وبقيت المسألة كما هي دون علاج، وهذا قد يعطي دلالة على أن المتسوق في سوق الخضار ربما يقع في أدنى سلم الأولويات لدى الأمانة والبلديات، وحاشا أن يكون الأمر كذلك! والحل المناسب الذي أراه هو أن تقوم الأمانة بإعادة دراسة برامج النظافة وأوقاتها لتصبح متماشية مع أوقات افتتاح السوق وإغلاقه، ومتماشية مع حركة السوق وكثافة مرتاديه ومراعاة أوقات الذروة، مع تحديد أوقات غسيل السوق والإعلان عنها في السوق وفي وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، كما أرى أن الوقت الأنسب لغسيل الطرقات والأرصفة قبل صلاة الفجر بقليل أو بعد إغلاق السوق ليلاً؛ لكي تتناسب مع الأوقات الرسمية للسوق التي حددتها الأمانة (من بعد صلاة الفجر وحتى الساعة 11 مساء من كل يوم). الملاحظة الثانية، تتعلق بمعاناة البلديات من عدم الوعي من قبل بعض البائعين وعدم التعاون معها في النظافة، حيث تقوم الأمانة بوضع الحاويات في المكان المخصص لها، بينما يتم سحبها من قبل بعض البائعين لتصبح قريبة من بسطاتهم، والحل المناسب الذي أراه هو نقل المخلفات من قبل البلدية من امام البسطات الى الحاويات بدلاً عن تكليف الباعة بنقلها الى الحاويات فهذا جزء من عملهم وليس جزءا من عمل الباعة! أخيراً.. سبق أن أعلنت أمانة المنطقة الشرقية عن توجهها لطرح سوق الخضار للاستثمار وتشغيله بالكامل من قبل القطاع الخاص، وهذا توجه جميل، ولكن أمده قد طال ونأمل أن تعلن الأمانة متى يتم ذلك ومتى يتم تقديم مزيد من الخدمات المميزة لمرتادي السوق كتغطيته وتكييفه! أتمنى أن يكون ذلك عاجلاً؛ لأنني أتمنى أن تكون بلادنا الأفضل والأجمل والقريبة من الكمال في كل شيء.