كلمة اليوم

تجسيد التعاون ومواجهة الإرهاب

مناورات عبدالله 5 بالجبيل بين المملكة والقوات الأردنية تنم عن توجه البلدين المشهود لمكافحة الإرهاب، وهي مناورات تعكس أهمية تعزيز التعاون العسكري المشترك وتبادل الخبرات والتدريب على العمليات الخاصة بمكافحة الإرهاب، وأهمية تلك المناورات تجيء في خضم ما تواجهه دول المنطقة من أخطار محدقة بها جراء تمدد الأخطبوط الإرهابي إلى أمصار وأقطار متعددة في العالم بما فيها المنطقة العربية.وهذه المناورات جاءت كثمرة من ثمار الزيارة الرسمية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للأردن قبيل انعقاد القمة العربية الأخيرة في العاصمة الأردنية، فقد اتفق العاهلان السعودي والأردني على اتخاذ كافة السبل والتدابير والاجراءات الكفيلة باحتواء ظاهرة الإرهاب وتدريب عناصر البلدين فيما يتعلق بأساليب ووسائل مكافحة تلك الظاهرة الشريرة. وتبادل الخبرات في البلدين الشقيقين له أهميته الخاصة بمكافحة تلك الظاهرة واحتوائها واكتشاف العمليات الإرهابية قبل وقوعها لاسيما أن المنطقة تمر بظروف صعبة جراء تمدد تلك الظاهرة التي لا دين لها ولا وطن، ومن الجائز أن تقع في أي بلد في العالم في أي وقت من الأوقات، فالاستعداد لمواجهتها يعد أسلوبًا حكيمًا لابد من الأخذ به والعمل على انفاذ متطلباته ومستلزماته.وهذا التعاون في هذا المجال الحيوي وغيره من المجالات يؤكد رغبة البلدين الشقيقين في توسيع أطر التعاون بينهما لما فيه تحقيق أقصى درجات المصالح المشتركة التي تصب في روافد التعاون المثمر بينهما سواء في مجال مكافحة الإرهاب أو غيره من المجالات، والتعاون في مجال حيوي كما هو الحال مع المناورات المشتركة بين البلدين يعزز أسس ومبادئ التعاون بين البلدين كما هو مرسوم بينهما.ولاشك أن مناورات عبدالله 5 لها أهميتها الخاصة في الظروف الحالية التي تواجه فيها المجتمعات العربية سلسلة من العمليات الإرهابية التي لابد من مواجهتها والاستعداد لمكافحتها بمزيد من التدريبات وتبادل الخبرات والتعامل مع الذخائر العمياء وابطال وازالة المتفجرات وغيرها من الوسائل التي تستهدف رفع مستوى الجاهزية القتالية لاحتواء تلك الظاهرة والسيطرة عليها.وتعزيز التعاون الاقليمي وتبادل الخبرات لتحقيق الهدف المنشود في مواجهة التحديات والأزمات المرتبطة بالعمليات العسكرية ومكافحة الإرهاب هما أمران مهمان يعكسهما التعاون السعودي الأردني في هذا المجال الضروري تحقيقا لسلامة وأمن واستقرار البلدين الشقيقين وابعادهما عن شبح تلك الظاهرة وأخطارها الوخيمة، وهو تعاون يعزز النوايا الاقليمية السليمة بمكافحة تلك الظاهرة بشكل جماعي لا فردي.