كلمة اليوم

مهرجان عبدالعزيز للإبل والعرس الخليجي

من أهم الرياضات التي أولاها مؤسس كيان المملكة الشامخ وباني نهضتها الحديثة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – طيب الله ثراه – رياضة سباق الهجن، وقد جاء الأشبال والأحفاد من بعده للاحتفاء بهذه الرياضة وإعلاء شأنها، وتمثل هذه المهرجانات رمزا من رموز احياء تراث هذه الأمة والمحافظة عليه واستمرارية غرس محبته في قلوب الأجيال الحاضرة والمقبلة لما له من أهمية في تاريخ أمة ما زالت تحافظ على قديمها الأصيل.في مثل هذه الأيام من كل عام تحتفل المملكة بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في أضخم تجمع رياضي من نوعه، وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – اخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي لحضور هذا المهرجان الكبير، ويهتم أبناء الخليج عادة بهذه المسابقات لأنها تمثل جزءا من تاريخهم القديم العريق، واحياء هذه المسابقات والاهتمام بها هو جزء لا يتجزأ من حياة أبناء الخليج التي لا بد من الاحتفاظ بتراثها.وهذه اللفتة من خادم الحرمين الشريفين تؤكد أهمية المهرجان واحياء هذه الرياضة المحببة لدى أبناء المملكة وأبناء دول الخليج قاطبة، ويعتز أبناء المملكة وأبناء دول الخليج بهذه المسابقات الكبرى لما لها من أثر فاعل في احياء مسار مهم من مسارات تراثهم العريق، فكل الدول الخليجية تشترك في أهمية الحفاظ على هذا اللون البديع من ألوان الرياضات التي اهتم بها القدماء، وجاء من بعدهم من يخلد تلك الرياضة ويعقد مسابقاتها.من جانب آخر فإن الجهد الذي بذله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد لتحسين مضامير السباق والاعداد لهذا المهرجان الضخم له أثره الفاعل في انجاح هذا التجمع الكبير في هذا المهرجان الذي يدل دلالة واضحة على وحدة أبناء المنطقة الخليجية وتمسكهم بتراثهم العريق واحياء فعالياته باستمرار، فالجهد الذي بذله سموه في هذا المضمار يذكر ويشكر له، وهو أمر ليس بمستغرب من سموه.تجمع ممثلي قادة دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المهرجان الضخم يدل بوضوح على استمرارية تمسكهم بتراثهم العريق المتمثل في أحد جوانبه بسباق الإبل كأحد أهم المهرجانات الحيوية التي تعنى بإحياء التراث العربي العريق واستمرارية الاهتمام به لتذكير الأجيال الحالية والقادمة بالجهود الكبرى التي بذلها الأجداد من أجل الحفاظ على وحدة ومصير أبناء دول المنطقة الخليجية، وقد رسم الملك المؤسس باهتمامه البالغ بهذا السباق الخطوة الأولى لإحياء تراث الأمة والمحافظة عليه واستمرارية تخليده بمثل هذه السباقات الكبرى.