كلمة اليوم

مركز الملك سلمان من تعز إلى خان شيخون

حين مدت المملكة يدها العسكرية لليمن كان ذلك بطلب من الحكومة الشرعية لمنع اختطاف هذا البلد الشقيق، أو العبث بمصيره ومستقبله، لذلك ولأنها يد العون، ويد الأخ الذي يريد أن يأسو جراح أخيه، ويجبر كسره ومصابه، فإنها أرفقتها على الفور بيدها الأخرى متمثلة بذراع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، التي امتدت هي الأخرى إلى هناك لتسهم في تخفيف آلام الأشقاء، وتداوي مواجعهم، وتخفف عنهم قسوة الصراع الذي فرض عليهم، حتى في تلك المناطق التي تخضع نظريا لسلطة المتمردين، لأن المملكة لا تفرق بين اليمنيين كشعب في تعاملها معهم، فكلهم في فلسفة المركز أشقاء يستحقون كل ألوان العون والغوث والمساعدة، والتخفيف من مصابهم، وإن كانوا ممن غرر بهم أو اختطفتهم قوى التمرد، وقامرت بحياتهم في سياق مشروعها الذي استهدف ضرب هذا الجزء العزيز من أرض العرب، لتحويله إلى خط أمامي لتغلغل قوى العنصرية الإقليمية، ومعبر للأطماع الصفوية باتجاه المملكة، لذلك كان حضور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن فاعلا وعمليا لأنه يتأبى على اليمنيين الأذى، ويريد ألا يعتورهم أي بأس، وهم يسعون مع أشقائهم لاسترداد بلادهم من مختطفيها. لقد تجاوزت أرقام هذا المركز داخل العمق اليمني كل التوقعات، حتى لم يعد هنالك رقم ثابت صالح للاطمئنان إليه لأربع وعشرين ساعة، نظرا لكثرة العمليات، وتعددها، وتنوع غاياتها مع وحدة طبيعتها الإنسانية، لسيادة الشعور أن المملكة ما كانت على مر التاريخ إلا الظهير المخلص للأشقاء اليمنيين، والمعين الذي يقف على أهبة الاستعداد للدفاع عن مصالحهم، تماما كما هو شأنها مع كافة الأشقاء في دول الخليج، والدول العربية، وما نقل أكثر من 70 مصابا من محافظة تعز مؤخرا، والتكفل بعلاجهم في جمهورية السودان الشقيق إلا صورة واحدة من صور مساهمات هذا المركز الذي يمثل ذراع المملكة الإنساني التي تمتد بالخير والغوث إلى كل محتاج، وها هي ذات الذراع الإنسانية تصل إلى خان شيخون في سوريا الشقيقة، لتسهم في تخفيف آلامهم بعد مصابهم الجلل المتمثل في عدوان من يُفترض أن يحميهم على مدينتهم وأطفالهم ونسائهم بالغازات القاتلة. ذلك لأنها تعمل بفلسفة الجسد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر.