كلمة اليوم

عناية الدولة بالعلم والمتعلمين

في الكلمة الضافية التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- أمام مجموعة من الطلبة السعوديين المبتعثين للدراسة في جمهورية الصين الشعبية يوم أمس الأول ضمن زيارته لبكين حث على النهل من العلم لخدمة وطنهم بعد عودتهم حاملين معهم شهادات تخرجهم في تخصصات متعددة سوف يستفيد الوطن منها، وهو توجيه منه لاستمرارية التحصيل العلمي لخدمة البلاد في مناحٍ متعددة.المملكة كما أكد خادم الحرمين الشريفين تستحق من الجميع خدمتها، وأبناء المملكة يحملون على عواتقهم مسؤوليات كبرى نحو تنمية وطنهم ورفع شأنه والمساهمة في بنائه وفقا لما تحصلوا عليه من علوم في شتى التخصصات التي تحتاج لها منطلقات التنمية في المملكة، وهم أهل لتحمل تلك المسؤوليات للانطلاق بوطنهم نحو المزيد من الرقي والبناء والنهضة في ظل اهتمام القيادة الرشيدة بهم وبمساراتهم التعليمية.وحرصا من خادم الحرمين الشريفين على تأمين احتياجات المواطنين والمواطنات والاهتمام بقضاياهم، فقد أمر بالحاق الطلبة والطالبات الدارسين حاليا على حسابهم الخاص في جمهورية الصين الشعبية بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ممن بدأوا الدراسة الأكاديمية في جامعات مختصة بها وفي تخصصات الابتعاث المعتمدة، أو ممن أنهى الساعات المطلوبة في التخصصات الأخرى. وهذه لفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين تؤكد اهتمامه -يحفظه الله- بالعلم والتعليم، وتؤكد حرصه على تسهيل التحصيل العلمي لطلبة وطالبات المملكة المبتعثين إلى الخارج للدراسة، وهذه لفتة تؤكد حرص القيادة الرشيدة على بناء الأجيال والاهتمام بتعليمهم فهم يمثلون الثروة الحقيقية للوطن.خادم الحرمين الشريفين بهذه اللفتة وغيرها من اللفتات المعلنة والمشهودة يرسم بوضوح علامات اهتمامه الكبرى بالعلم والتعليم، فالأمم المتحضرة لا يمكن أن تبني مستقبلها المأمول إلا على قواعد راسخة ومتينة من العلم فهو سبب رقي الأمم ونهضتها وتقدمها في شتى مجالات وميادين البناء والنهضة، وهو اهتمام ينسجم تماما مع منطلقات الدولة الواضحة نحو بناء اقتصادها الجديد ونهضتها المقبلة. ولاشك أن أبناء المملكة المبتعثين للخارج يشعرون بمسؤولياتهم الكاملة نحو ترجمة توجهات القيادة الرشيدة نحو البناء والنماء، ويشعرون بأهمية ما سيقدمون عليه بعد تخرجهم، وما سوف يبذلونه من جد واجتهاد وفقا لما تحصلوا عليه من علوم ومعارف لترجمة تطلعات القيادة الرشيدة. المملكة تسير نحو بناء اقتصادها الجديد بخطى واثقة ودؤوبة عطفا على رؤيتها الطموح 2030، وهو بناء يقتضي بالضرورة الحاجة إلى سواعد أبناء المملكة من الطاقات العلمية التي من شأنها حمل رسالة تلك الرؤية وترجمتها إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع من أجل الوصول بالمملكة الى الغايات والأهداف المنشودة التي رسمت ملامحها القيادة الرشيدة.