سلامات «نقريتوس»
اعتقد أن معظم السعوديين يعرفون أن معنى كلمة «سلامات» باللغة الفلبينية تعني شكرًا، أما «نقريتوس» فيطلق على سكان الفلبين الأصليين، وهذا ما قصدته في عنوان هذا المقال.في نهاية الأسبوع الماضي، انتشر مقطع صوره أحد الأصدقاء لأشخاص فلبينيين وهم يقومون بعمل تطوعي لتنظيف كورنيش الخبر. هؤلاء ليسوا عمال نظافة، بل أطباء وممرضين وفنيي حاسبات ومحاسبين، اجتمعوا وقرروا القيام بهذا العمل التطوعي المميز، والذي حظي بتقدير الكثير من السعوديين الذين شاهدوا ذلك المقطع. ولأنهم فعلاً يستحقون الشكر فقد اخترته عنوانًا لهذا المقال كرسالة لهم من أهل الخبر بشكل خاص والمملكة بشكل عام على هذا الإحساس بقيمة الأرض التي استضافتهم والمجتمع الذي رحب بهم.القصة لم تنته عند هذا الحد... فقد فتح هذا العمل، الباب على مصراعيه ليدلي كل برأيه حسب قراءته للمشهد. منهم من لام شبابنا وبناتنا لعدم مبادرتهم بمثل هذا العمل التطوعي، وآخرون قارنوا بين تنظيف الكورنيش وبين ما يقوم به بعض المواطنين والمقيمين من رمي لمخلفاتهم من نافذة سياراتهم، وغيرهم ناشدوا البلدية تفعيل مجلس أصدقاء البلدية لمساعدتها في تبني مثل هذه المبادرات ورعايتها للأفكار المفيدة للمدينة.هذه الآراء وغيرها محل تقدير، لكنها لن تحرك ساكنًا إن لم ترافقها رغبة شخصية لكل منا لتبني مثل هذه الأفكار. الأعمال التطوعية تنبع من الذات وتتطور عبر الرغبة الشخصية وتستمر بوجود المجموعات والتكتلات سواء من العائلة الواحدة، أو من الحي، أو الأصدقاء.شكرًا للجالية الفلبينية التي تدرك قيمة العمل التطوعي. شكرًا لها لأنها لم تبحث عن الإعلام ليصورها. شكرًا لأنها فتحت لنا الباب لنفكر في كيفية استفادة شبابنا من أوقاتهم بما يفيد مجتمعهم ووطنهم. ولكم تحياتي.