كلمة اليوم

تعاون أوسع بين المملكة وبروناي

يستشف من البيان المشترك الذي صدر في أعقاب زيارة قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - لسلطنة بروناي دار السلام، أن تجسيد العلاقات الأخوية والصداقة وتجذيرها بين البلدين الصديقين هو ما انعكس على كافة بنود البيان، حيث تزامنت زيارة خادم الحرمين الشريفين مع مرور ثلاثين عاما على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يؤكد أن الرغبة قائمة لتعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون بينهما.ويتضح من البيان أن البلدين يسعيان للبحث عن الفرص الاستثمارية المشتركة بينهما بما يعود بمنافع ومصالح مشتركة، وأن البلدين يسعيان لتعزيز أوجه التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والفنية والتعليمية والرياضية بينهما، وسوف تنعكس آثار ذلك على مصالح البلدين المشتركة.وقد ركز البيان على أهمية التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والشؤون الاسلامية، ويهم القيادتين الوصول الى تعاونيات مثمرة بين البلدين الصديقين في تلك المجالات الهامة.ويتضح من خلال قراءة البيان أن القيادتين في البلدين الصديقين يهمهما التوصل الى حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية وفقا لمضامين مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، تلك القضية تهم أيضا كافة الدول الاسلامية، فسلطنة بروناي دار السلام وسائر الدول الاسلامية ترى أهمية الوصول الى حل جذري لهذه القضية يعيد الحقوق المشروعة لأهلها وينهي حقبة طويلة من الصراع الفلسطيني/‏ الاسرائيلي.من جانب آخر فان القيادتين بالمملكة وبروناي ركزتا على أهمية ايجاد حل سياسي للأزمة السورية على أساس بيان جنيف «1» وقرار مجلس الأمن 2254، ولا شك أن البيان والقرار يهدفان الى إنهاء تلك الأزمة العالقة بطريقة تعيد الأمن والسلام والاستقرار لسوريا، التي أنهكتها الحرب الضروس التي استمرت زهاء ست سنوات، وآن الأوان لتسوية هذه الأزمة بطريقة عقلانية ومأمونة.وقد ركز البيان على نقطة حيوية أخرى ذات علاقة بالأزمة اليمنية، حيث اتفقت الرؤى بين القيادتين على أهمية المحافظة على وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره وأهمية الوصول الى حل سلمي للأزمة اليمنية، على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 والتأكيد على دعم السلطة الشرعية في اليمن، كما شدد البيان على أهمية تنسيق المواقف بمنظمة التعاون الاسلامي والأجهزة المرتبطة بها بما يخدم مصالح البلدين الصديقين. وجاءت الضرورة لمحاربة الارهاب ونبذ التطرف لتغدو واحدة من الرؤى المتطابقة بين المملكة وسلطنة بروناي، فيهم البلدين السعي بجدية ومثابرة لاجتثاث ظاهرة الارهاب من جذورها أينما وجدت وملاحقة الإرهابيين، ولا بد من التنسيق لانهاء هذه الظاهرة ومحاصرتها والخلاص منها.