عبد اللطيف الملحم

الملك سلمان والزيارات التاريخية

يقوم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بزيارة لعدد من الدول في القارة الأكبر والأكثر سكانا في العالم (آسيا). وبالرغم مما تمثله هذه الدول السبع من ثقل في الساحة الدولية سواء أكان مساحة أو عدد سكان أو قوى اقتصادية، إلا أنه وفي أكثر من مناسبة كانت تمر بأزمات تضعها في وضع تحتاج فيه إلى التحرك ومخاطبة الخارج لإصلاح الكثير من الأمور. فقبل عدة سنوات مرت دول شرق وجنوب شرق آسيا بأزمات اقتصادية كان أحد أسبابها ارتفاع أسعار البترول، الذي بسببه نظرت إلى المملكة كمحرك أساسي لتعزيز الثبات الاقتصادي وتبددت المخاوف بعد الجهود السعودية. وهذا يدل دلالة واضحة على المركز الذي تتبوَّؤه المملكة في الساحة الدولية. وحاليا يراقب العالم عن كثب زيارة الملك سلمان للدول الآسيوية لتتبع آثارها الإيجابية ليس على تلك الدول فقط، بل وعلى جميع دول العالم. وبدا واضحا من خلال وصول الملك سلمان إلى دولتين إلى الآن حجم الاتفاقات الثنائية، التي ستكون أساسات قوية لترسيخ العلاقة السعودية مع دول العالم، التي تنظر للمملكة وقيادتها نظرة احترام، كون المملكة من الدول المعروف عنها ثبات سياستها ومواقفها مع كل الحقوق والمواثيق الدولية. وقد رأى العالم الترحيب العفوي الذي بدر من شعوب تلك الدول، والذي عكس مدى الاحترام الذي يكنه لدولة تحتضن أقدس البقع وصاحبة أحد أكبر التأثيرات الاقتصادية والسياسية في العالم. وزيارة الملك سلمان لهذه الدول ينظر لها العالم كإحدى الركائز، التي ستساعد على تعزيز الثقة والاستقرار وسط عالم غير مستقر.