التعليم وتحصين الشباب ودعوة خادم الحرمين
أثناء تشريف قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - حفل الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا، حيث منحته الجامعة درجة الدكتوراة الفخرية في العلوم السياسية وخدمة الاسلام والوسطية وجائزة الانجاز الفريد المتميز في خدمة الاسلام والأمة، جاءت كلماته الضافية التي أكد فيها على أهمية التعليم كركيزة أساسية تتحقق بها تطلعات شعوب الأمة الاسلامية نحو التقدم والازدهار والتنمية والرقي الحضاري. وتلك كلمات تحث على النهل من العلوم والمعرفة لما فيه ازدهار وتقدم الأمة الاسلامية، وقد أكد - يحفظه الله - على أهمية تحصين الشباب ضد أفكار الغلو والتطرف، وأهمية دور الجامعات الاسلامية في تبيان حقيقة الاسلام وصورته الناصعة، وهو دور لا بد أن تضطلع به كافة تلك الجامعات لصد الحملات المغرضة التي تحاول تشويه صورة الاسلام ومبادئه أمام الرأي العام العالمي. وفي اطار الزيارة ذاتها وأثناء استقباله يوم أمس الأول نخبة من الطلبة السعوديين المبتعثين الى ماليزيا وجه - يحفظه الله - الشباب بان يكونوا قدوة لبلادهم، كما كرر أهمية مواجهة الحملات المغرضة للنيل من وسطية الاسلام وسماحته، أثناء استقباله أصحاب الفضيلة مفتي الولايات الماليزية وعددا من كبار الشخصيات الماليزية، فقد أبدى في الوقت ذاته تقديره للجهود المبذولة من قبلهم لخدمة الاسلام والمسلمين. وعلى نهج الشراكة بين البلدين الصديقين التي تمثل نقطة حيوية من النقاط التي تحققت أثناء الزيارة الميمونة فقد شرف خادم الحرمين الشريفين حفل توقيع اتفاقية شراء حصة بين أرامكو وبتروناس، وهي اتفاقية سوف تعزز مبدأ الشراكة بين المملكة وماليزيا في جانبها الاقتصادي بما يعود على البلدين بمنافع عديدة على امتداد سنوات طويلة قادمة، فهذه الاتفاقية من شأنها أن تعود بمصالح مشتركة بين البلدين. ويهم المملكة على طريق تعزيز التعاون المثمر بينها وبين ماليزيا أن تعقد عدة شراكات اقتصادية وتجارية أثناء الزيارة، فعلى هامشها تم التوقيع على سبع مذكرات تفاهم من شأنها تعزيز حجم التجارة بين البلدين في شتى المجالات، ومن المعروف أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وماليزيا بلغ عام 2015م أكثر من 12 مليار ريال في حين بلغ عدد المشروعات المشتركة بين البلدين 47 مشروعا. وتلك المشروعات المشتركة بين البلدين تستثمر أموالها في قطاعات خدمية وصناعية، حيث بلغ إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة في تلك المشاريع أكثر من مليار ريال، وهذه الاستثمارات سوف يكون لها شأن كبير في تصعيد وتيرة الشراكة بين البلدين.