محمد البكر

ضعنا بين المباركية وسوق واقف

لا أشك أبدا في أن إدارة الاستثمار في أمانة المنطقة الشرقية، تؤدي دورا مهما للاستفادة من المواقع التي تملكها الأمانة في مختلف مدن حاضرة الدمام. فهي بالإضافة لما تحققه من تنمية، فإنها أيضا تحقق مداخيل مجزية للدولة. لكن تلك الجهود تبدو ناقصة في ظل التكرار التقليدي للمشاريع في مختلف المواقع. ويكفي أن تزور الواجهات البحرية لتتأكد أن ليس فيها إلا المطاعم التي لم تعد تضيف للمدن أي قيمة.لدى أمانة المنطقة الشرقية واجهات بحرية ممتدة لعشرات، بل لمئات الكيلومترات الصالحة للاستثمار، رغم ذلك إلا أنها لا تقدم أي مبادرات تكون لها قيمة إضافية للتسوق والترفيه، أو تساهم في الحفاظ على تراث الآباء والأجداد، ناهيك عن تلك الأراضي المخصصة لأسواق الخضار المركزية في الدمام والخبر ذات المساحات الكبيرة غير المستغلة. والذي يزور الخبر على سبيل المثال، يرى ما يشكله سوق الخضارالحالي في العقربية من تلوث بيئي وبصري، وما تتركه تلك المناظر من أثر سلبي على السياحة في هذه المدينة.من الطبيعي أن تجتهد الأمانات في زيادة الإيرادات، لكن بشرط أن يكون لدى الأمانة أفكار ومبادرات تكون دليلا للمستثمرين وليس العكس. وكم أتمنى أن ترصد الأمانة جائزة أو أكثر لكل من يقدم فكرة تضيف للمدينة ما يجعلها مختلفة عن غيرها، على أن تكون الجائزة مجزية يدفعها المستثمر كجزء من استثماره في تلك المواقع، وتشجيعا لأصحاب الأفكار المتميزة.في قطر سوق واقف الذي أصبح واحدا من أهم الوجهات السياحية، وفي الكويت سوق المباركية الشهير. فما الذي يمنع من وجود مثلهما في مدن ساحلية كالخبر والدمام!!؟. مدننا فقدت هويتها بين أفكار مكررة ومملة، رغم ما تملكه المنطقة من سواحل وواجهات بحرية شاسعة وللحديث بقية. ولكم تحياتي