عبدالرحمن المرشد

تفاعل إيجابي لبعض المتحدثين الرسميين

صدرت توجيهات كريمة منذ سنوات بضرورة تفاعل الجهات الحكومية مع ما يكتب وينشر في الصحف والرد على تساؤلات الإعلام؛ لإيضاح الحقيقة للناس واطلاعهم على ما هو غائب عنهم؛ حتى لا تنتشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة والمفبركة التي ربما ينشرها البعض بحسن نية وربما ينقلها البعض بسوء طوية، ولذلك جاء التوجيه الكريم حاثا الجهات الحكومية بأهمية التعقيب وبأسرع وقت. وبحكم انشغال مسئولي تلك الجهات وعدم تفرغهم التام للحديث المستمر لوسائل الإعلام، تم تعيين متحدث رسمي لكل جهة؛ لأجل هذا الموضوع الهام، الذي يزداد إلحاحا كلما كانت الجهة خدمية ومتعلقة بمصالح الناس وحاجاتهم التي تتطلب تواصلا مستمرا يبعث روح الاطمئنان والراحة النفسية، من خلال إطلاق التصاريح الحقيقية والمعلومات الموثقة، ونفي غير الصحيحة خاصة مع انتشار وسائل الإعلام الجديد التي امتلأت بالفبركات والتهويل وقلب الحقائق، يساعدها في ذلك رغبة الكثير لكسب أكبر قدر من المتابعين ولو على حساب الحقيقة. ولأهمية هذا الموضوع، تتابع الجهات الرقابية ما ينشر في الصحف وتتواصل مع الجهات المعنية؛ لأجل تسريع الرد وإيضاح الحقيقة، برغم الأهمية القصوى وسرعة التفاعل من قبل الجهة المقصودة في وقتنا الحاضر؛ لكي نقضي على الإشاعة سريعا وبالأخص الجهات الخدمية فيما يتعلق بالقضايا التي تطرح وتمس الناس؛ حتى لا تترك المجال مفتوحا للباحثين عن الاصطياد في الماء العكر، ونلاحظ أن الكثير من القضايا التي يتم التعقيب عليها تختفي سريعا؛ بسبب إيضاح الحقيقة، ومن أمثلة ذلك، ما تم طرحه مؤخرا عن موضوع الخبز ونية الدولة رفع الدعم وعندما نفت وزارة البيئة والمياه ذلك انتهى الموضوع، وهكذا يفترض أن نتعامل مع أغلب القضايا بالرد السريع والحاسم؛ لكي لا نترك مجالا للتأويل غير المبرر. من أهم الجهات الخدمية تفاعلا مع وسائل الإعلام وما يبث فيها، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، التي تتابع كل صغيرة وكبيرة، ويأتي الرد سريعا على لسان متحدثها، سواء بالنفي أو التوضيح والمتابعة؛ ليغلق باب الإشاعات ومفسري الأخبار على مزاجهم وحالتهم النفسية سريعا قبل أن تكبر. أيضا وزارة التجارة بدأت مؤخرا تنتهج هذا الأسلوب السريع في الرد والمتابعة، وهذا ما نأمله من بقية الجهات الخدمية الأخرى المهمة، التي ما زالت تغط في نوم عميق وتترك وسائل الإعلام الجديد تتولى الرد بدلا عنها. أعتقد أن التجاوب مع ما يطرح في الإعلام حاليا وإيضاح الحقائق والرد على استفسارات الناس، أهم بكثير من نشر افتتاح معرض أو تغطية ندوة أو مشاركة للجهة المعنية.. فهل نعي ذلك؟!.