دور الشورى في سوق التوظيف
كضيوف نبهنا فريق برنامج (الأسبوع في ساعة)، على روتانا خليجية، إلى الدور الذي يمكن أن يناط بأعضاء مجلس الشورى في مجالات التوظيف في المملكة. وبهذه المناسبة أجريت على «تويتر» استفتاء، سألت فيه عن أثر المجلس على هذه المجالات التي تكتسب أهمية بالغة في حياة المواطنين، رجالا ونساء. طبعا، وهذا ما توقعته، لم يكن التصويت في هذا الاستفتاء لصالح أعضاء الشورى، فمن بين حوالي 550 مشاركا في التصويت، إلى وقت كتابة هذا المقال، قال 92% إنه لا أثر له، وقال 6% في المائة إن له أثرا كبيرا، بينما قال 3% إن له أثرا متوسطا. بعض المعلقين على الاستفتاء لم يكتف بالتصويت، بل بالغ ووجه لي لوما واضحا لجرأتي في طرح مثل هذا السؤال، المفروغ منه أصلا، لأن المجلس أبعد ما يكون عن هموم المواطنين الوظيفية أو (التوظيفية). ولست شخصيا مع هذا اللوم أو هذه المبالغة في توصيف انصراف المجلس عن سوق التوظيف المكتظة بمشكلات لا حصر لها. المجلس في نهاية المطاف، وهذا ما يفيدنا فيه بعض أعضائه، يجتهد ويقترح، لكنه لا يملك عصا سحرية لحل مشكلات تراكمت خلال عدد غير قليل من السنوات. ولذلك نخطئ حين نحمله أكثر مما يحتمل، ونصر على أن نضعه دوما في فوهة انتقاداتنا الحادة وتحفظاتنا. هذا يعني أن نترك المجلس في حاله واجتهاداته واقتراحاته، وأن نواصل البحث عن حلول لمشكلات التوظيف، وفتح مزيد من فرص العمل للسعوديين، في القطاع الخاص بالذات، عبر مؤسسات القرار الحكومية، التي تملك القرار والإجراءات والتنفيذ. وإذا أتى لهذه المؤسسات شيء من مجلس الشورى يفيدها أخذت به، وإن لم يأتها لم تبحث عنه، لأن الأصل فيما يختص بالوظائف وغيرها مما يهم المواطنين لا يتعلق بالمجلس الذي يرهقه المواطن بمطالبات لا يقدر عليها وليست من مهماته.