المكاتب السياحية غائبة عن هذا القطاع
يشكل القطاع السياحي لأي دولة مصدرا مهما من مصادر الدخل القومي وتعتمد عليه اقتصادات كثير من الدول، ولا غرابة في ذلك فقد زادت الإيرادات السياحية الدولية من 264 مليار دولار عام 1990م إلى 852 مليار دولار عام 2009م مما يؤكد الثقل الاقتصادي المهم لهذا القطاع.لدينا في المملكة عندما تم إنشاء هيئة السياحة قبل خمسة عشر عاما وهي تعمل بجد لخلق سوق سياحية واعدة تجذب الزائرين، وتعرف بقية شعوب الأرض ما هي المملكة العربية السعودية وأبرز مناطقها السياحية التي تشتمل على كافة التضاريس سواء التراثية مثل القرى والأسواق القديمة المبنية على طراز البناء القديم التقليدي ويمثلها قرى (أوشيقر) و(عودة سدير) و(جدة القديمة) وبعض مناطق جنوب المملكة وغيرها الكثير، أو سياحة الآثار وتمثلها مدائن صالح والعلا والجوف ونجران، وهناك أيضا سياحة الجزر مثل جزر فرسان وشمال المملكة والمنطقة الشرقية وكذلك سياحة الصحراء والمتنزهات البرية وسياحة البحر. وبرغم توافر جميع العوامل التي تساعد على خلق سوق سياحية واعدة إلا أنها تفتقد عنصرا مهما يؤثر على تكاملها لتحقيق النجاح المطلوب وهو (مكاتب السياحة) التي تقوم بترتيب وتنظيم الزيارات لكافة المواقع السياحية واستخراج التصاريح وإرشاد الزائرين لأهم الأماكن التي تستحق الزيارة، هي في الحقيقة من ينشط هذا القطاع ويعطيه الحيوية وبدونها لن تكون هناك سياحة حقيقية، وبرغم ذلك لا أتذكر أنني شاهدت مكاتب من هذا النوع في العاصمة الرياض مع أن إمكانية استخراج التصاريح من هيئة السياحة متاحة، وللحق فالكل يرغب من الداخل قبل الخارج سواء من المواطنين أو المقيمين في الزيارة وقضاء بعض الأيام داخل المملكة، ويبحثون عمن يقوم بهذا الدور على أكمل وجه ويريحهم من عناء الحجز والسفر واستخراج تصاريح الزيارة لبعض المواقع ومتى تكون متاحة للزائرين خلاف أهم الأماكن المرغوبة سياحيا مع تأمين التنقلات وغيره.المشكلة تكمن في عدم وجود (المرشد السياحي) الذي يوصل للزائر كنوزنا المخفية التي نحتاج لإزاحة الستار عنها ليطلع عليها الجميع، ولن يكتمل ذلك إلا بتفعيل دور هذه المكاتب وتشجيع افتتاحها وإعطائهم كافة التسهيلات ليمارسوا عملهم بحرية.يوجد بعض المحاولات التي تطل على استحياء من قبل بعض المكاتب ولكننا نحتاج إلى التوسع فيها، وهو جهد يشكرون عليه ولكننا نحتاج لتكثيف هذا النشاط لنصنع سوقا تدر مداخيل كبيرة وتوظف الكثير من الأيدي الوطنية.