عبدالرحمن المرشد

هيئة العقار.. لماذا؟

يتساءل الكثير عن الهيئة العامة للعقار التي تم إنشاؤها قبل عدة أيام وما الهدف منها، وربما ذهب البعض بعيدا معتقدين أنها تخدم هوامير العقار وتساعدهم في الوصول لمبتغاهم على حساب المواطن، وهذه مجرد تكهنات تصاحب إطلاق أي عمل جديد ما لم تقم الجهة المعنية بتوضيح الغرض من هذا المولود.نحتاج حاليا جهة تنظم سوق العقار الذي يعاني سوء التنظيم وعدم وجود مرجعية واضحة أسوة بهيئة السوق المالية التي ضبطت سوق الأسهم عندما تم إنشاؤها وتمكنت من القضاء على التلاعب الحاصل في هذا السوق مما أثر إيجابا على الأسهم السعودية وأعاد ثقة المستثمرين والمشتغلين والمضاربين، وربما يعلم المتعاملون في الأسهم كيف كان يعاني هذا القطاع قبل إنشاء هيئة المال.ولذلك يعتقد الكثير أن المولود الجديد جاء في وقته المناسب متطلعين من هيئة العقار أن تبدأ قوية وتفرض هيبتها على السوق وأن يكون لها حضور قوي في ضبط الأسعار سواء فيما يتعلق بالشراء أو الإيجار، ويشير البعض إلى أهمية تفعيل دور (البيع على الخارطة) كأحد الحلول التي تبنتها وزارة الإسكان مؤخرا وحققت قبولا لدى الناس كونها تتيح تملك وحدة سكنية بأقساط مريحة وعلى فترات طويلة، وضرورة ضبط الشركات التي تقوم بهذا النوع من البيع والتزامها بالعقود والتسليم في الوقت المحدد، كما يؤكد المستفيدون على أن المشروعات العقارية السكنية التي تنفذها الكثير من الشركات والأفراد يحدث فيها التلاعب وعدم تنفيذ التمديدات الأصلية مما يؤثر مستقبلا على المبنى ويضطر المشتري لدفع مبالغ كبيرة لأجل إعادة التأهيل ويتمنون وضع الشروط التي تلزم البائعين بالجودة المطلوبة.أعمال الهيئة الجديدة لن تتعلق بتجار العقار والأراضي فقط بل ستشمل أيضا تنظيم مكاتب العقار ومنها مكاتب غير مرخصة قدرها البعض بأكثر من 8000 في مناطق المملكة ويعمل بها الآلاف من العمالة غير النظامية مما أثر على المكاتب النظامية وأعمالها، وكم عانى الكثير من هذه المكاتب ورغبتهم بالثراء السريع غير خائفين من أنظمة أو عقوبات لعدم وجود جهة تراقب. مطالب المواطنين لا تنتهي نظرا لارتباط هذا القطاع بحياة الناس فالكل يأمل في بناء منزل يؤويه وافراد أسرته يستظلون بظلاله والجميع يحدوهم الأمل أن تكون هذه الهيئة بادرة خير تذلل الكثير في سبيل هذه الأمنية التي يتمنى الجميع تحقيقها مستشعرين صعوبة المهمة الملقاة على عاتق من يتولونها وكلهم أمل وثقة بوزير الإسكان ماجد الحقيل الذي يقود حراكا مميزا لتفعيل هذا القطاع.