أصحاب الكراسي المتحركة
في إثنينية سمو أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف، الماضية، اكتظت القاعة بإخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة. كانت مبادرة ذات قيمة إنسانية ليست غريبة على سموه. صوت القارئ الذي كان يتلو آيات من الذكر الحكيم «وهو من ذوي الاحتياجات» كان شجيا. كنت أتابع أولئك الضيوف من زملائه وهم يتنقلون بكراسيهم المتحركة. كانت كل ابتسامة منهم تجعلك تشعر بأنها نابعة من القلب. وأن كل فكرة طرحوها أو مشروع نفذوه وعرضوه أمام الحضور، كان ذا قيمة معنوية، تؤكد أن الإعاقة هي في جوهر الإنسان لا في جسده. تلك الإثنينية بالذات، تركت في الحضور أثرا كبيرا في كل لحظة من لحظاتها. كنت أرى نعم الله التي أنعم بها علينا «نحن الأصحاء» وحرمها عليهم امتحانا وابتلاء. نعم الله التي تعد ولا تحصى، السمع والبصر واليدان والقدمان والصحة وغيرها من النعم التي - وللأسف الشديد- لا يشعر بقيمتها إلا من حرم منها. العمل الصالح لا يضيع، والمحظوظ من ترك خلفه أثرا يذكر به، وفي تلك الأمسية جاء ذكر العم عبدالله فؤاد -رحمة الله عليه-، وبلسان سمو الأمير سعود الذي ذكره بكل خير، وأشار للجهود الكبيرة التي قدمها؛ لدعم مشروع جمعية سواعد. لقد رحل العم عبدالله فؤاد وبقي عمله الصالح. الدروس من تلك الأمسية كثيرة، أولها: لا يأس مع الحياة، وثانيها: عمل الخير كالشجرة التي تكبر رغم رحيل من زرعها، وثالثها: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، ورابعها: أن الكثير منا لا يقدر قيمة النعم التي أنعم الله بها علينا. لعلني بعد تلك الأمسية، أفتح ملف ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي لا يمكن تغطيته بمقال قصير كهذا المقال.. ولكم تحياتي