دونالد ترامب بين هوليوود ومتاهات الإعلام
الكل يعرف أن من أسقط الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون هو الإعلام الأمريكي رغم أنه كان يعتبر الأكثر حنكة سياسية وخاصة فيما يخص السياسة الخارجية. وتم تسليط الضوء على ما حدث من خلال فيلم سينمائي من إنتاج هوليوود والتي تتمتع بقدرة كبيرة على توجيه الرأي العام الأمريكي. وحاليا من الواضح أن هناك حلقة مفقودة بين وسائل الإعلام الأمريكية واستوديوهات هوليوود من جهة والرئيس المنتخب دونالد ترامب من جهة أخرى. فقد رأى الكثيرون الممثلة ميريل ستريب ولديها تأثير على الرأي العام ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، بل وعلى مستوى العالم، وفي كثير من الأحيان وفي كل المناسبات السياسية يكون نجوم هوليوود حاضرين وبقوة ففي حفل «جولدن غلوب» تم فيه تكريم الممثلة والتي ألقت كلمة استمرت 6 دقائق قامت فيها بالحديث بأسلوب قوي وبسلبية عن الرئيس المنتخب دونالد ترامب دون أن تذكر اسمه. وبدا واضحا ان كل من في هوليوود سيكون مراقبا لكل حركة أو موقف يقوم به الرئيس المنتخب . وبعدها لم تتوقف وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية عن نقل وتحليل ما قالته عن رئيس سيتم تسليمه زمام الأمور في البيت الأبيض. وفي نفس الوقت كان هناك لقاء صحفي بدا فيه واضحا التنافر بين الرئيس المنتخب وإحدى أكثر المحطات متابعة في العالم وهي محطة «سي إن إن» عندما اتهمها بنشر معلومات مغلوطة. ورغم ان محطة فوكس نيوز المعروف توجهاتها وقفت مع الرئيس المنتخب، إلا أنه يبدو واضحا أن هناك مطبات هوائية قوية أمام ترامب مع الإعلام الأمريكي الذي يعتبر الأكثر تأثيرا على الرأي العام. فيا ترى أين سيكون الرأي العام الأمريكي؟ ومع من سيقف في التصادم المتوقع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإعلام الأمريكي، بل إن هناك من ذهب إلى حد التخمين حيال الرئيس المنتخب دونالد ترامب بأنه قد يكون أول رئيس منتخب قد يضطر معه رجال القانون إلى إجباره على التخلي عن الرئاسة بعد أن رأى الجميع أسلوب تعامله سواء أكان باستفزاز الوكالات الاستخباراتية وجارتيه كندا المعروفة بأنها أكثر براجماتية من أمريكا والمكسيك .وتكمن مشكلة اصطدامه بالداخل الأمريكي أن هناك أجندات كثيرة يحتاج فيها دونالد ترامب للتغطية الإعلامية الأمريكية الإيجابية خاصة أننا بدأنا نسمع ونرى تناقضات بين ما يقال وبين ما يذكره من تم تعيينهم في إدارته الحالية. والكثير يقول إن أول مائة يوم من رئاسة ترامب ستكون الأصعب في تاريخ السياسة الأمريكية.