موظفو مؤسستك يشتكون منك!
عزيزي المدير!عندما يشتكي موظفو مؤسستك منك فاعلم أن لديك خللا يجب أن يعالج وإلا فستفقد الكثير!يقول مديرنا العزيز: ولكن لا يشتكي مني إلا الموظف المتسيّب!والجواب: لو كان الشاكي من سعادتك واحدا أو اثنين، فمن الممكن أن يتهموا هم قبل أن تتهم أنت، ولكن أن يشتكي أغلب الموظفين من مديرهم فهذه مشكلة حقيقية يجب أن يسعى سعادته لعلاجها قبل غيره!أيضاً لو اشتكى موظف واحد من الموظفين المتميزين من وضع مديره لكان حرياً أن يتوقف طويلاً عند هذه الشكوى!ما المشكلة في كثرة الشكاوى؟ وما العلاج لها؟!المشكلة أن هذه الشكاوى سيكون لها أثرها على الدافعية والإنجاز، فالمشاهد أن العطاء في مؤسسات المديرين غير المرغوب فيهم، قليلة العطاء، كثيرة التسرب، وتسرب من؟!تسرب أفضل الكفاءات! بالإضافة إلى أنها بيئة خصبة لعدد من الأمراض الخلقية!إذن ما العلاج؟!العلاج بيد المدير، فإخلاص النية أولاً، وفتح قنوات التواصل، والتحفيز بتقدير من يستحق التقدير ستحقق الكثير.اطلعت على استطلاع رأي ينسب لمركز «غالوب» الأمريكي جاء فيه: ان المدير الفاشل هو السبب الرئيس في ترك الموظفين والعمال المتميزين للعمل، وأن أكثر الموظفين والعمال المتميزين عندما يتركون وظائفهم فإن هدفهم ترك المدير وليس المؤسسة، وفرّق بين المدير الناجح والمدير الفاشل، بأن المدير الناجح يسعى لتثبيت أقدام المؤسسة وتقويتها، والمدير الفاشل يسعى لتثبيت قدمه في المؤسسة وتقوية مكانته. والمدير الناجح يحترم آدمية الموظف وإنسانيته، بينما المدير الفاشل لا يعترف بآدمية الناس ولا يراعي إنسانيتهم، والمدير الناجح يقول: «أنا أعتقد كذا... فما رأيكم؟» والمدير الفاشل يقول: «أنا قررت كذا.. فنفذوا»، والمدير الناجح يقدم الترقية لمن يتقن عمله ويتفانى فيه، بينما المدير الفاشل يقدمها لمن يتقن مدحه ويفديه، والمدير الناجح يثق بالأفراد الأكْفَاء والعاملين معه، والمدير الفاشل لا يثق إلا بنفسه. والمدير الناجح يرغب في أن تقول له: «أنا أقترح»، أما المدير الفاشل فيرغب في أن تقول له: «أنا أؤيدك..»، والمدير الناجح يتخذ القرارات بسرعة بعد تفكير، والمدير الفاشل يتخذ القرارات ببطء قبل التفكير، ويتراجع عن القرارات بسرعة دون تفكير، المدير الناجح يراعي حالتك النفسية، والمدير الفاشل يعاملك حسب حالته المزاجية. المدير الناجح صادق في وعده، وفيّ بعهده، والفاشل مُخلف لوعده، ناقض لعهده.أرأيت – عزيزي المدير- خطورة شكاوى موظفي مؤسستك منك، وعلى ماذا تدل؟!*متخصص بالشأن الاجتماعي