العام الجديد 2017 ماذا يخبئ للعالم ؟
بدأ الكثير من المحللين السياسيين والاقتصاديين بدراسة ما يمكن أن يخبئه العام الجديد 2017م للعالم. فكثير منهم يرى أن الأمور ستكون مختلفة في كثير من الأمور وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية. فأمريكا التي يوجد بها أكبر اقتصاد في العالم ولديها أقوى ترسانة عسكرية يحكمها ولأول مرة رئيس لم يسبق أن تعامل مع السياسة ولكنه في نفس الوقت يحمل فكر الصقور في العمل السياسي في وقت هناك تأثير مباشر لأي تحرك أمريكي على مجرى الأحداث في العالم. وقد رأى العالم أجمع في الأيام الماضية تصادما سياسيا بين أمريكا وروسيا بعد طرد عدد كبير من الدبلوماسيين الروس من أمريكا قبل فترة بسيطة من تغير الرئاسة الأمريكية في وقت يعتقد الجميع بأن هناك تنافسا متوقعا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودونالد ترامب. وكذلك توقع البعض أن يقوم الرئيس الأمريكي المنتخب بالانسحاب من بعض الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية التغير المناخي وذلك بعد إعلانه عن إيقاف أي دعم مادي لبرنامج وكالة ناسا لعلوم الفضاء فيما يخص المراقبة العلمية للتغيرات الجوية. ولا يعرف أحد ما ستكون عليه المواجهات المستمرة بين أمريكا وحلفائها في شرق آسيا من جهة والصين من جهة أخرى بالرغم من كون الصين أكبر شريك تجاري مع أمريكا. وهناك أمور أخرى وملفات أوروبية معلقة سواء أكانت بسبب تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو الوضع العام حيال التغيرات في المجتمع الأوروبي. وبالطبع لا ننسى ما يجري في منطقتنا من استمرارية لوضع لم يحسب له العالم أي حساب فيما يخص ما يسمى الربيع العربي والذي طبل له الكثير سواء في محيط منطقتنا أو في الغرب. فقد تسبب هذا الربيع في خسائر بشرية ومادية ودمار لم يسبق لأي منطقة في العالم أن رأت مثيلا له. فهذا الربيع قد تسبب في تفكك دول وانقسام في مجتمعات كانت تعيش في تجانس وسلام في البلد الواحد. وأكثر من ذلك فقد رأت بعض دول المنطقة تشتت ملايين البشر وهجرة عشرات الآلاف من عقولها إلى الخارج وبدأ الكثير لا يرى أي نور في آخر النفق. وفي الوقت الحالي فقد أصبحت منطقتنا العربية بؤرة توتر تسببت في انهيار دول وخاصة مثلما نرى في ليبيا وسوريا لتصبح المنطقة بسبب ذلك هشة وسط عدم قدرة المجتمع الدولي على التكاتف لوضع حل جذري لإنهاء جميع التوترات في المنطقة. وقد يكون أيضا من أهم الأمور التي قد تكون ذات صدى في العام 2017م هو موضوع القضية الفلسطينية وحل الدولتين. ففي تطور مهم حيال الموقف الأمريكي فيما يخص توسع المستوطنات الإسرائيلية فقد رأى العالم كيف أن أمريكا لم تستخدم حق الفيتو ضد قرار للأمم المتحدة فيما يخص قانونية المستوطنات في سابقة مهمة تعكس أن المسارات السياسية غير ثابتة وتتغير حسب المصالح. وهذه فرصة كبيرة أمام الفلسطينيين لتوحيد الجهود فيما بينهم لاتخاذ أي خطوات قادمة تهم كل فلسطيني.