شلاش الضبعان

بأي مبرر اختطف؟!

• هل يمكن أن يستطيع إنسان سوي تقديم مبررات لاختطاف رجل أعزل من بين أبنائه؟ فضلاً عن كون هذا المختطف رجل قضاء!• اختطاف رجل أعزل لا يمكن أن يكون من الدين ولا الشجاعة ولا المروءة ولا الرجولة، واختطاف قاض مثل ذلك وأكثر، فبأي فكر يفكر من قارف جريمة اختطاف قاضي القطيف محمد الجيراني؟! • هب أنك مختلف معه، وأنك على صواب! هل يعني هذا أنك تقوم باختطاف كل من يختلف معك؟! إن لم يكن في هذا دليل على فساد طويتك وكذب قضيتك، فعلى ماذا يدل؟!• في صحيفتنا أكد أهالي محافظة القطيف و37 مأذونا بدائرة الأوقاف والمواريث في محكمة المحافظة، ثقتهم في قدرة الجهات الرسمية على اتخاذ كل الترتيبات في واقعة اختفاء القاضي وملاحقة المتورطين «في حال اختطافه» في تلك الجريمة قضائيًا، وأدانوا جريمة اختفاء القاضي، وأكدوا حرمة تلك الجريمة شرعا وحملوا مرتكبيها «في حال اختطافه» كامل المسؤولية عن سلامته وتداعيات هذا العمل الجبان، ودعوا الله أن يحفظ القاضي الجيراني ويجنب البلاد كيد الكائدين ومكر الماكرين وشر كل من يسعى لبث العنف والفوضى.• ولا يحتاج أن نشكر هؤلاء على موقفهم، فهذا هو الموقف البشري الطبيعي، فضلاً عن الإسلامي الوطني، فمن يؤيد هذه الجريمة، أو يسكت عنها، عليه مراجعة دينه، فليس ديننا دين الغدر والترويع، وعليه مراجعة وطنيته، بل إن عليه مراجعة عقله، فمن وصل إلى هذه المرحلة عليه أن يدرك أنه ألعوبة صغيرة بيد عدوه يستخدمه في تحقيق أهدافه!• وعلى الفاعل والمؤيد والساكت أن يستعدوا للقصاص، فالظلم ظلمات، وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب!• يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يُرفع لكل غادر لواء، فقيل هذه غدرة فلان بن فلان».• وفي شعر الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:تغيرت المودة والوفاء ....... وقل الصدق وانقطع الرجاءوأسلمني الزمان إلى صديق ..... كثير الغدر ليس له رعاء• تعساً لحال أهل الغدر!* متخصص بالشأن الاجتماعي