الشورى في دورته السابعة وكلمة الملك
لخص خادم الحرمين الشريفين توجيهاته لعضوات وأعضاء مجلس الشورى الذين أدوا القسم أمام مقامه السامي الكريم الأسبوع الماضي ووصيته لهم بأن يحرصوا على مصالح الوطن والمواطنين تلك المصالح التي يجب أن تكون نصب أعين الجميع كما أوضح - حفظه الله-. وتأكيداً على دعمه أعضاء المجلس في عملهم وما يصلون إليه من قرارات وتوصيات وما يتقدمون به من مقترحات تحت قبة المجلس أضاف موجهًا كلامه لحوالي نصف أعضاء المجلس الذين اكتسبوا العضوية للدورة القادمة إما بالتعيين باعتبارهم أعضاء جددا أو بالتجديد من أعضاء الدورة الماضية قائلاً لهم: إن آراءكم ومقترحاتكم وما ستقومون به في المجلس سيكون محل تقدير دولتكم ومواطنيكم وتقديري الشخصي أيضًا، وقد تضمنت كلمته - يحفظه الله- الكثير من العبارات التي تؤكد أهمية الدور الذي يقوم به المجلس وسروره وثقته بهم لأنهم لا يعملون لمصالح فئوية أو حزبية ولا شخصية وإنما يعملون لمصلحة الوطن، وهذا ما يتميز به هذا المجلس ويغبطه عليه غيرهم، كما أوصاهم بتقوى الله في السر والعلن وهي أهم ما يمكن أن يحكم تصرفات أي عضو من أعضاء هذا المجلس الذي يضم العديد من الكفاءات الوطنية في سائر المجالات ويتميز أعضاؤه بحمل شهادات عليا في مختلف التخصصات أو الخبرات المتميزة في سائر مجالات الحياة العامة مما يؤهلهم لتحمل المسؤولية وأداء الأمانة - والحمد لله-.إن تجربة المجلس الذي يبدأ هذه الأيام الدورة السابعة من دوراته البرلمانية منذ تأسيسه تتعمق وتتسع كل مرة وفي كل دورة؛ يؤكد ذلك التغير الإيجابي في الأداء الذي يشمل المناقشات العامة وأعمال اللجان المتخصصة، بل وتوجيه الأسئلة للوزراء والمسؤولين حول الأمور العامة وطلب الإجابة عنها بل وصلت إلى حد طلب مثول بعض الوزراء والمسؤولين أمام المجلس للإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بالخدمات التي تقع ضمن مسؤولياته في كثير من الأمور مما يدل على أن المجلس يمارس دوراً شوريًا كاملاً يصل حتى إلى المحاسبية إضافةً إلى أدواره الهامة الأخرى في متابعة تقديم الخدمات للمواطنين وتنفيذ المشاريع والبرامج والسياسات والميزانيات وكل ما تتخذه الدولة من إجراءات لصالح المواطنين بهدف توفير سبل العيش الكريم لكل إنسان في هذا الوطن. ولا شك أن كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها في اليوم التالي من افتتاح أعمال المجلس جاءت لتوضح ما سبقها في جلسة القسم لما تضمنته من ملامح سياسة الدولة الداخلية والخارجية، وما أكدته من المضي قدمًا في تنمية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره في عالم مضطرب بالصراعات كما توقع قبل ذلك رئيس المجلس معالي الدكتور عبدالله آل الشيخ الذي أكد أن تطلع المملكة إلى مستقبل مشرق في البناء والتطوير- بإذن الله- من خلال رؤية المملكة 2030 وخطة التحول الوطني 2020 وما تحملانه من برامج طموحة يستلزم من مجلس الشورى في دورته الجديدة أن يستثمر كل إمكانات أعضائه وخبراتهم في التفاعل مع ما تحملانه من مضامين تنموية وتطلعات مستقبلية في كافة المجالات، خاصةً وأن الدورة السادسة الماضية قد حققت بلا شك العديد من الإنجازات من خلال حوالي ثلاثمائة جلسة عقدها المجلس أصدر خلالها (109) قرارات خاصة بالأنظمة واللوائح الداخلية للمجلس، كما أصدر (251) قراراً خاصا بالجهات الحكومية وأعمالها والخدمات التي تقدمها للمواطنين والمقيمين إضافةً إلى (173) قراراً يخص الاتفاقيات ومذكرات التفاهم و(16) قرارا بالموافقة على مقترحات وتعديل أنظمة؛ ولا شك أن هذا الكم من الإنجاز لا يضاهيه إلا إنجاز برلمانات عريقة يمتلك أعضاؤها الكفاءة والخبرة - والحمد لله-. ومع ذلك فإن المأمول أن الدورة القادمة للمجلس والتي تم تطعيمها بكفاءات متجددة من أبناء الوطن سوف تضيف المزيد من الإنجازات وتحقق المزيد من التطلعات - بإذن الله-.* أكاديمي وباحث تربوي واجتماعي