محمد الصويغ

بيئتي عنوان حضارتي

أعجبت أيما إعجاب بالفكرة الرائدة من خلال إطلاق برنامج خدمة المجتمع والبيئة المستدامة حيث بدأت فعالياته يوم أمس بتنظيم من الكلية التقنية بمحافظة الأحساء وبتعاون مع منتزه الأحساء الوطني المعروف بمشروع حجز الرمال، وهي فكرة يراد منها المحافظة على نظافة البيئة وسلامتها، والتعاون من أجل الوصول إلى هذا الهدف الوطني النبيل، وهو هدف يسعى لتحقيقه الجميع.المشروع كما أعلم يتزامن مع اليوم العالمي للتطوع من أجل المحافظة على البيئة، والتعاون في هذا المجال تحديدا يؤدي إلى أهداف خيرة لابد من تحقيقها على أرض الواقع، ومهما بذلت مؤسسات القطاعين العام والخاص من جهود مثمرة ومشهودة فإن التعويل على المواطنين لدعم تلك الفكرة الرائدة يمثل جانبا مهما من جوانب العمل التطوعي المطلوب للمحافظة على البيئة.تعزيز مفهوم البيئة المستدامة من خلال تشجيع استخدام الموارد الصديقة للبيئة، هو تعزيز لابد من غرسه في عقول ونفوس وقلوب الجميع لا سيما في أذهان الناشئة حيث تتربى على مفهوم المحافظة على البيئة من خلال التعاون التطوعي المثمر، ومفهوم البيئة المستدامة يتحقق دائما من خلال التعاون المجتمعي المنشود لبلورة كافة الأهداف والغايات المرجوة في سبيل المحافظة على البيئة واستمرارية المحافظة عليها. ولا شك أن تلك الفكرة الحيوية وفرت مختلف الإمكانيات المتاحة المادية والبشرية لتحقيقها وبلورتها، وهي إمكانيات تشكر عليها الكلية ويشكر عليها العاملون في منتزه الأحساء الوطني وكافة المنخرطين في العمل التطوعي الذي لا شك أنه سوف يؤدي غرضه المنشود في دعم فكرة المحافظة على البيئة، وتلك المحافظة لا تتم - كما أرى - إلا من خلال العمل التطوعي المصحوب بالتوعية الإعلامية اللازمة.وقد تم هذا التعاون بالفعل من خلال المشاركة الفاعلة في مختلف فعاليات البرنامج من منسوبي الكلية التقنية بالأحساء وغيرهم بما يؤكد صحة التجربة وسلامتها وإمكانية تحقيقها أهدافها المنشودة المتمحورة في المحافظة على البيئة بكل أشكال وأنواع المحافظة، فالمساهمات الجماعية لإنجاح الفكرة تمثل دعما واضحا لبرامج البيئة المستدامة وكيفية استمرارها بشكل جيد.وقد كانت الحملة التوعوية للمحافظة على البيئة حملة موفقة، وهي ضرورية لنشر الوسائل المتاحة للمحافظة على البيئة بحكم أنها تمثل تحضر المجتمع وإدراكه أهمية السبل الكفيلة بالمحافظة على البيئة، فالفكرة أساسا تنطلق من أعمال تعاونية تطوعية، سواء من خلال الفعاليات الكشفية أو غيرها من الفعاليات التي تزامنت بلورتها مع إقامة تلك الفكرة الرائدة.ولا شك أن خدمة المجتمع من خلال بلورة برامج البيئة المستدامة وتحقيق أهدافها تمثل منطلقا هاما وحيويا لبلورة الغايات المرجوة للمحافظة على البيئة، والبرنامج في حد ذاته هو عنوان يحمل أثرا فاعلا في نفوس المشتركين فيه للمحافظة على البيئة والالتزام بشكل حيوي من أشكال التحضر في هذه الواحة الخضراء التي يهم الجميع إظهارها بالمظهر الجميل الذي يعكس أهمية مكانتها في قلوب أهلها، وفي قلوب الجميع.أتمنى تكرار هذا البرنامج بين حين وحين لما فيه من منفعة ظاهرة لمفهوم البيئة المستدامة وأهمية استمرار هذا المفهوم لتحقيق ما يصبو إليه منظموه من الوصول إلى غايات وطنية تهدف في جملتها للمحافظة على البيئة حفاظا على حضارة المجتمع ونموه ونهضته.