محمد الصويغ

الأحساء ومستقبلها السياحي الواعد

لا يختلف اثنان على أن محافظة الأحساء تتمتع بمقومات سياحية متعددة، يؤيد ذلك وجود القصورالتاريخية وعيون المياه والأماكن الأثرية بها مثل: مسجد جواثا، جبل القارة، وغيرها من الآثار التي تشكل في مجموعها وسائل جذب سياحي لسكان المملكة ولسكان الدول الخليجية المجاورة لها أيضا، وهذا ما يشاهد حاليا، ولا بد في ضوء ذلك من تفعيل مختلف المشروعات السياحية في هذه المحافظة الخضراء.شاطئ العقير على سبيل المثال لا الحصر، يعد من أجمل الشواطئ بالمنطقة الشرقية، ولا بد في ضوء أهميته من تفعيل مختلف المشروعات السياحية عليه، وهذا ما لا يشاهد حاليا، فالمنتجعات السياحية غير متواجدة في هذا الشاطئ الذي يتمتع برماله الذهبية ومناظره الخلابة، فلا وجود لأي عمل سياحي على هذا الشاطئ الهام الذي يجب استغلاله كنقطة جذب سياحي.وأمانة الأحساء غير مقصرة في عمل ما يمكن عمله من جهد في شاطئ العقير، غير أنني أظن أن القطاع الخاص يجب أن يتحرك ليفعل شيئا في هذا الموقع الجميل، وفي غيره من المواقع السياحية في المحافظة، فدور هذا القطاع يكاد يكون مفقودا وغير موجود، وهو أمر مستغرب من رجالات الأموال والأعمال في هذه المحافظة وغيرها من محافظات المملكة ومناطقها.استثمار المواقع السياحية له مردوداته المالية التي لا يمكن تجاهلها، وعن طريق دراسات الجدوى الاقتصادية لأي مشروع سياحي فإنني أظن أن أصحاب الأموال في هذه المحافظة على وجه التحديد سوف يطمئنون على وجود تلك المردودات على الأمدين القصير والطويل، فتحرك القطاع الخاص لتنفيذ العديد من المشروعات السياحية في المحافظة أمر حيوي وهام.صحيح أن هيئة السياحة والتراث الوطني بذلت وما زالت تبذل جهودا واضحة لتفعيل الأماكن السياحية وإعدادها للزوار، وهذا أمر مشهود، فالجهود التي تبذلها الهيئة واضحة تماما لكل سكان المحافظة ولغيرهم من سكان محافظات المملكة الذين يزورون الأحساء بين الحين والحين، فالهيئة ما زالت تلعب دورا فاعلا لترميم واعداد الأماكن السياحية بالمحافظة، غير أن ذلك لا يمنع من القول بأن القطاع الخاص عليه دور مضاعف لتفعيل صناعة السياحة بالأحساء.هناك نقطة هامة لا بد من إثارتها هنا وهي أهمية تنشيط الرحلات بين المحافظة ومطارات عواصم الدول العربية، وهو أمر مفقود في الوقت الراهن، وما تناهى إلى سمعي وجود رحلة واحدة أو اثنتين من مطار الأحساء الى الشارقة وبالعكس، وهذا لا يفي بالغرض المنشود، فلا بد من زيادة الرحلات من الأحساء إلى العديد من عواصم الدول العربية وبالعكس إذا أردنا بالفعل تحويل هذه الواحة إلى نقطة جذب سياحي.ومسألة تطوير مطار الأحساء وتعدد رحلاته يتحقق بإحالة هذا المرفق إلى مطار دولي لا يهتم بالرحلات الداخلية، وبالرحلة اليتيمة بين الأحساء والشارقة فحسب، بل يتعدى ذلك إلى تنظيم الرحلات السياحية من دول الجوار، والدول البعيدة عن المحافظة أيضا، وهو أمر يقتضي أن يتحول هذا المطار الى مطار دولي لاستقبال مختلف الرحلات القادمة من العديد من عواصم الدول العربية والأجنبية.