الأمن الوطني والدعاية المضادة
تفتقد وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من المصداقية، حيث بدت مخترقة استخباراتيا وتعمل بعض حساباتها لصالح دول إقليمية، هدفها التأثير على الرأي العام، ومصادرة منجزاتنا الوطنية، والإساءة لحالة الاستقرار التي نعيشها، والوحدة الوطنية التي لا ينكرها إلا حاقد وحسود، وأكدت أن شعبنا على مستوى عال من فهم ما يجري على الصعيدين الدولي والإقليمي، وأن الأزمات التي تعيشها المنطقة، هدفها تفتيت دولنا ومجتمعاتنا، ومعاقبة هذه الدول على ما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار اقتصادي، والتشكيك في قدراتها السياسية والأمنية والعسكرية.لقد أكدت الأحداث والمعلومات أن الحروب الطائفية في العراق وسوريا تقف خلفها دول إقليمية، مثل ايران، وبعض الدول الكبرى، بحثا عن مصالحها، وأن التدمير الحاصل هو لهذه الأوطان ولثرواتها ومجتمعاتها، حيث يقتل الأبرياء لغايات وأهداف سياسية، يجري توظيفهم لصالح لعبة الشيطان في المنطقة، فما تعرض له بعض الزوار الإيرانيين مؤخرا إثر عودتهم من العراق، كان جزءا من مخطط سياسي وأمني، هدفه مضاعفة الاحتقانات في المنطقة، وتأليب الصراعات الطائفية بعد أن بدأت في الهدوء النسبي، ولكن الأحداث ستثبت للقاصي والداني أن الاستخبارات الإيرانية من يقف خلف هذه التفجيرات، خدمة لمصالح إيران القومية.إن علينا أن نكون أكثر وعيا في الأزمات، حيث يحاول البعض التلاعب بالعقول، وعبر التغرير الإعلامي، بالأخبار المفبركة والتي يجري تعديل مشاهدها في مختبرات إعلامية تابعة لهذه الدول؛ بهدف المساس بوحدتنا الوطنية والإساءة لتجربتنا الرائدة في الأمن والاستقرارين السياسي والاقتصادي، حيث تكشف تجاربنا عوراتهم، وبؤسهم، وهدرهم لثرواتهم على الميليشيات الطائفية في المنطقة. إن وزارة الداخلية، ظلت على الدوام المصدر الرسمي للمعلومات، وإن جهودها الإعلامية كانت محط اهتمام المواطن السعودي؛ نظرا لشفافيتها وسرعتها في الإعلان المباشر؛ لتفسد على الآخرين التصيد في المياه العكرة، فقد أثبتت سياسة المتحدث الأمني وأكدت على الشفافية والمصداقية، وبنت علاقات واثقة، وثق بها المواطنون والمقيمون، والإعلام الخارجي، كونه إعلاما مع الحدث دون انتظار للشائعات والتخمينات والتوظيف السلبي للأحداث.إننا اليوم - ولله الحمد- نعيش في وطن ومركب واحد، فالخير يطالنا جميعا، إن ما تناقلته وسائل الاتصال الاجتماعي في منطقتنا، كان الهدف منه التأثير على منجزاتنا الاقتصادية والتفافنا حول قيادتنا، والإساءة لأجهزتنا الأمنية، حيث أوضحت الداخلية أنهم عمدوا إلى عمليات التزوير؛ لخداع البسطاء من الناس ظنا منهم أنهم قادرون على النيل من عمق وحدتنا الوطنية، التي لها تجلياتها الدائمة، والتي تغيظ حتما الأعداء المتربصين بنا شرا، غير أننا كمواطنين وكدول وأجهزة أمنية، نقف خلف قيادتنا في السراء والضراء؛ لصون أمن هذا الوطن من كل سوء.إن هذه الأخبار المزيفة التي لا يملكون غيرها، هي حجة المفلسين، ممن يعملون كأدوات لخدمة الأجنبي، وخدمة من يسعون إلى الخراب والفوضى في المنطقة، تحت حجج وشعارات، يوهمون بها البسطاء، لكنها شعارات قومية عدوانية واستعمارية، لن تفرق بين أحد وآخر، بل ظلت هذه الدول دائما أمينة لمصالحها، كارهة لأية استقلالية أو كرامة وطنية، لكنهم فشلوا في كل صولاتنا معهم؛ لأننا على حق دائما ولأنهم على باطل، لأننا نبني ونخدم هذا الوطن، وهم يعملون على هدر ثرواتهم، وإشاعة الفوضى والخراب، لا يعيرون اهتماما لحسن الجوار، وينكثون عهودهم ويتراجعون عنا كعادتهم دائما.