فهد الخالدي

لأجل الوطن

الجائزة التي أمر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وصدر أمر سموه بإطلاقها مؤخرا تحت مسمى «لأجل الوطن»؛ بادرة نوعية تضاف إلى المبادرات المستمرة من سموه الكريم، وتأتي لتؤكد استمرارية عطاء سموه لهذا الوطن ومواطنيه انطلاقًا من التربية الوطنية التي تلقاها على يد آبائه آل سعود الكرام ومسيره على خطاهم، وهي لا تعتبر مستغربة على أمير سعودي شهم كريم تربى على يد نايف بن عبدالعزيز -يرحمه الله- الذي كان مثالا يحتذى وقدوة في العطاء الإنساني والوطني يتعذر على من أراد أن يعدد مناقبه وأفعاله التي تدل على ذلك وتشهد عليه أن يحصيها. ومن إيجابيات هذه الجائزة ومحاسنها الكثيرة أنها موجهة إلى الجهات التي تتحمل مسؤولية تقديم أهم الخدمات للمواطن والمقيم وفي مقدمتها الصحة والتعليم والخدمات البلدية والأنشطة الدعوية، والجهات المكلفة بتسهيل أمور المواطنين والمقيمين في مجال العمل، وكذلك الخدمات الاجتماعية والترويحية والرياضية والغرف التجارية، بل والدعوية أيضًا متمثلة في الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والنهي عن المنكر، كما أنها لم تنس تشجيع الباحثين وطلبة الدراسات العليا على إجراء الدراسات والبحوث التي تلبي حاجات تطبيقية وخدمات للمواطن والوطن، إضافة إلى شمول نطاق الجائزة الجغرافي كافة محافظات المنطقة الشرقية. وإذا كانت التنمية الإدارية وجودة الأداء وصولا إلى التميز هي ما تسعى إليه هذه الجائزة في جميع المجالات، فإن العائد المنتظر على أداء كافة الجهات المستهدفة سيكون في منتهى الإيجابية- إن شاء الله-، ولا شك أن طموحات سموه الكريم أن يظهر ذلك سريعًا وواضحًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين الذين يحرص سموه الكريم على تهيئة كل الظروف التي توفر لهم سبل الراحة والعيش الكريم تحقيقًا لتوجيهات ولاة الأمر- أيدهم الله- في تيسير الأمور على كل مواطن ومقيم في هذه البلاد. ومما يكسب هذه الجائزة أهمية إضافية أنها تتزامن مع الانطلاق المرتقب لكل الأنشطة والفعاليات والجهود والإمكانيات لتحقيق رؤية المملكة 2030 والتي من المؤمل - بإذن الله- أن تحقق تغيرات نوعية في كافة المجالات وفي مقدمتها التنمية البشرية التي تضع المواطن السعودي في بؤرة الجهود الحضارية والعمرانية والاقتصادية والاجتماعية، وتتحول بالوطن إلى تعدد وتنويع مصادر الدخل الوطني من الاعتماد على مصدر واحد قد يتعرض لتقلبات السوق والظروف السياسية والعلاقات الدولية ويتأثر إيجابًا أو سلبًا بذلك؛ مما سينجم عنه بلا شك اقتصاد وطني متين وقوي ومستدام يستطيع مواجهة التغيرات المستقبلية بكل ثبات واقتدار- بإذن الله-. ومما لا شك فيه أن هذه الجائزة ستكون دافعًا قويًا لكل منسوبي الجهات والقطاعات والمؤسسات المستهدفة بها وهي شاملة لكل القطاعات تقريبًا؛ إلى بذل مزيد من جهود التطوير والتحسين وتجويد الأداء، وهي دعوة من سموه الكريم لكل مؤسسة وجهة من هذه الجهات بل لكل فرد من منسوبيها، ولابد لكل مخلص أن يستجيب لها باعتبارها نداءً وطنيًا في وقت يحتاج فيه الوطن إلى سواعد أبنائه المخلصين جميعًا. وإذا كانت المنطقة بكافة الجهات العاملة فيها قد عرفت خلال السنوات الماضية بتصدر العديد من الجوائز الوطنية والإقليمية بل والعالمية أيضًا في مجالات الخدمات البلدية والتعليمية والتعليم العالي، وفي المجالات الرياضية والاقتصادية والصحية وغيرها، كما استطاع الكثيرون من أبنائها أن يحققوا مراكز متقدمة في أكثر من مجال وتفوقوا بذلك على نظرائهم من المشاركين في المسابقات الإقليمية والدولية والوطنية فإنهم جميعًا مدعوون هذه المرة للتفوق على أنفسهم وتحقيق نتائج أفضل وأفضل وأفضل - بإذن الله- وليكن ذلك كله كما أراده أميرنا المحبوب سعود بن نايف (لأجل الوطن).