أرقام يا وزارة الأوقاف
لا يمكن أن نعيش بدون مساجد، ولا تقوم المساجد بلا أئمة ومؤذنين.ورغم ذلك فهناك شكاوى متعددة من مساجد بلا أئمة أو مؤذنين، والأمر خاضع لاجتهادات السكان المتواجدين بالقرب من المسجد، وفي كثير من الأحيان العمالة الموجودة بالقرب من المسجد، وسبب المشكلة التي طالت، كما يرد مسؤولو إدارات الأوقاف والدعوة والإرشاد على من يشتكى عليهم: لا توجد أرقام وظيفية!طيب! والحل؟ فلا بد من وجود حل، ولكل مشكلة حل عند من يريد الحل، خصوصاً أن هناك حاجة ماسة تستدعي البحث عن الحل، فحاجتنا للأئمة والمؤذنين والخطباء، في كثير من الأحيان أكثر من حاجتهم لنا، خصوصاً مع عدم رسمية وظائفهم وقلة المكآفات المخصصة لها!.كما أن وجود الإمام والمؤذن صمام أمان في وجه من قد يسعى لاستغلال بيوت الله في تحقيق أهداف خبيثة، ووظيفة الإمام والمؤذن - خصوصاً الإمامة والخطابة - لا يتقنهما كل أحد، فهي تحتاج لأشخاص بشروط خاصة، والارتباط بالمسجد خمس مرات يومياً مهما كانت الظروف أمر لا يستطيعه من هو أكثر من الأئمة والمؤذنين مرتباً واستقراراً وظيفياً!.بالإضافة إلى أن توفير الأرقام الوظيفية وسيلة لاستقطاب الأفضل، وهو أمر نحتاجه بشدة في هذا الوقت خصوصاً، فالمسجد مؤسسة تربوية إذا وجدت الإمام والخطيب القادر على تفعيل دورها، وحماية المجتمع من شياطين الإنس والجن من خلالها، فكل جمعة نجتمع ونُلزم بالاستماع لكل كلمة يقولها الخطيب، ولن يستطيع أن يفعّل هذا الدور إلا المتميز!إذن لا بد من البحث عن حل، والحل الوحيد في نظري أن تسعى وزارة الأوقاف بكل ما أوتيت من قوة لاستحداث وظائف أئمة ومؤذنين وخطباء، مع وضع أولوية للجوامع، والمساجد الموجودة في الأحياء التي لا يوجد بالقرب من سكانها مساجد!وهذا توكيد للمؤكد، ومن في الميدان أدرى بالمعاناة، وأدرى بالأهمية، وأقدر على وضع حلول أخرى تعالج المشكلة بحول الله.ولذلك لنسعَ في ذلك، أما مجرد الشكوى فلا يحل المشكلة ولا يبرئ الذمة في معظم الأحيان!.