جريمة التعاطف مع الإرهاب
طالما حذرت السلطات الأمنية بالمملكة المواطنين والمقيمين من التعاطف مع أي شكل من أشكال الارهاب في الداخل والخارج، وهو تحذير يعيه تماما أولئك الذين يحاولون الانغماس في بؤر الارهاب بتعاطفهم وتأييدهم وعملهم مع المنظمات الارهابية، ومازالت القيادة الرشيدة تمارس قبضتها الحديدية وهي تتعامل مع أي مواطن أو مقيم يمارس أي تعاطف مع المنظمات الارهابية.سياسة المملكة واضحة تماما ازاء مكافحتها لظاهرة الارهاب وملاحقتها للارهابيين داخل البلاد وخارجها، وازاء ذلك أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض مؤخرا حكما ابتدائيا على مواطن بالسجن عشر سنوات تعزيرا بعد ثبوت ادانته بتعاطفه مع تنظيم داعش الارهابي وتأييده لهذا التنظيم وهو يمارس عملياته الارهابية داخل المملكة وخارجها، وهو حكم عادل ضد هذا المواطن وضد غيره ممن تسول لهم نفوسهم التعاطف مع أي تنظيم ارهابي.هذا المتعاطف أبدى استعداده المطلق وفقا للتحقيقات معه للقيام بعملية انتحارية داخل المملكة، واستعداده للتواصل مع المنتمين لتنظيم داعش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو واحد من المغرر بهم الذين باعوا ضمائرهم لشياطينهم، ولديهم الاستعداد لتنفيذ أي عملية ارهابية توعز لهم من أي منظمة ارهابية يتعاونون معها، وقد حذرت المملكة مرارا وتكرارا من مغبة الوقوع في دائرة التغرير من أي جهة ارهابية.التعاطف مع أي منظمة ارهابية ومساعدتها على تنفيذ مخططاتها الارهابية داخل المملكة وخارجها يعني فيما يعنيه استمرارية ظاهرة الارهاب واستمرارية عملياتها الاجرامية التي تستهدف النيل من أمن المملكة واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وهو أمر يتناقض تماما مع حرص المملكة الشديد على استئصال تلك الظاهرة من جذورها.لقد سعت المملكة ومازالت تسعى لملاحقة الارهابيين داخل المملكة وتقديمهم للعدالة لتقول كلماتها الفصل فيهم وفي أعمالهم الارهابية، وهي في ذات الوقت مازالت تعلن للعالم بأسره عن تعاونها الدائم والمستمر مع كافة دول العالم المحبة للعدل والحرية والأمن والسلام لمكافحة تلك الظاهرة الشريرة في أي مكان من المعمورة، ومازالت تنادي بأهمية تواجد الاستراتيجية العالمية الشاملة لمكافحة الارهاب.ظاهرة الارهاب لا دين لها ولا وطن، وأصحابها باعوا ضمائرهم لأفكارهم المنحرفة ولشياطينهم، ومازالوا يمارسون عملياتهم الاجرامية في كل مكان، وازاء ذلك فان انزال العقوبات الصارمة مع أي شخص داخل المملكة وخارجها تثبت التحقيقات تورطه في التعاطف مع أي خلية ارهابية هو مايجب أن يتحقق على أرض الواقع في أي بلد في الشرق والغرب، فالتعاون لاستئصال ظاهرة الارهاب في أي مكان هي مسؤولية جماعية لا فردية.المملكة التي تأسست على قواعد أمنية من أبرز سماتها المحافظة على سلامة المواطنين والمقيمين والعمل على كل ما من شأنه استمرارية الاستقرار وامتداده في أي جزء من أجزائها لن تسمح لأي شخص العبث بتلك القواعد الصلبة التي ثبت أنها من أهم أسباب تنمية المملكة ونهضتها في سائر المجالات والميادين، فالتقدم لايمكن أن يحدث في أي مكان وهو يغلي تحت أرجل مواطنيه بعمليات الارهاب والجريمة.وستظل المملكة متمسكة بسياستها الواضحة ازاء مكافحة الارهاب في الداخل، وستظل متمسكة بتعاونها الوثيق مع سائر دول العالم لاستئصال ظاهرة الارهاب من جذورها سعيا لأمن أراضيها واستقرارها وسعيا لأمن واستقرار سائر المجتمعات البشرية دون استثناء.