صالح بن حنيتم

راجع نفسك!

البعض منا أو الكل غالبا ما يمر بمرحلة ما يسمى مراجعة النفس بين الحين والآخر، في هذا المقال عبارة عن حديث أو خلجات نفس خصوصا ونحن في أيام عيد الفطر المبارك وأيام فرح، وفيما يلي من أسطر عبارة عن تفكير مع مراجعة للنفس بصوت عالٍ! المواقف التي تتطلب منا مراجعة للنفس كثيرة ومثيرة ولن يكفي مقال يتيم للحديث عن كل موقف، سوف أذكر أمثلة وكل منكم لديه في حياته مواقف شبيهة أو تختلف المهم في الأمر ألا نقف عن مراجعة أنفسنا والأهم ألا نطاوع النفس والشيطان والهوى، العمر قصير والزمن لن يعود والأجسام تهرم والقوى تخور.- إذا كنت طوال شهر رمضان ممن واظب على الصلاة مع الجماعة وعاش روحانية الشهر ولكن ومع نهاية الشهر ستترك الجماعة لأي سبب، راجع نفسك!- ان كنت ممن يهتم (بهندامه) خارج المنزل وحريصا كل الحرص على اللبس اللائق وكل مناسبة لها ما يناسبها من اللباس، فهذه المناسبة تتطلب بشتا، وأخرى تتطلب بدلة إلخ، بينما احترام المسجد واختيار الملابس اللائقة له آخر اهتماماتك وقد جعلت من قميص النوم الاختيار الأسرع والأسهل للمسجد، راجع نفسك! - أما فيما يخص العفو والتسامح، وكنت طيلة الشهر تؤمن خلف الإمام عندما يقول (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) وربما تذرف دموعك مع كل مرة تسمع مفردة «العفو»، ولكنك لم تعف عن جارك أو قريبك أو زميلك بل لم تعف عن أقرب الناس لك، راجع نفسك!- وماذا عن التهاني والتبريكات بمناسبة العيد؟ ان كنت ممن اعتاد على (نسخ ولزق) من رسائل الواتس اب ولم تقم بزيارة اقاربك وجيرانك، راجع نفسك!- إذا كنت ممن يحرص على حفظ القرآن، لكن ليس له أثر في سلوكك على أرض الواقع، فالكذب موجود في قاموسك والمماطلة في مواعيدك وازدراء الاخرين وجبتك الدسمة في كل مجلس، راجع نفسك!- إذا كنت تفتقر إلى سلوكيات القيادة من فن وذوق وأخلاق ولا تقيم للقوانين المرورية أي وزن، تتعدى على الآخرين عند الإشارات وأحيانا تقطعها وتتجاوز من الاكتاف متجاوزا السرعة القانونية ومعرضا حياتك وحياة الاخرين للخطر، راجع نفسك!- إذا كنت حريصا على اختيار الأماكن العامة النظيفة مع العائلة سواء على الشواطئ أو (الكورنيش) أو الحدائق والمنتزهات العامة في الاجازات والاعياد فهذا أمر طبيعي ومنطقي، لكن ان وجدت حرصك على نظافة المكان يتبخر عند مغادرته ولم تكلف نفسك وافراد اسرتك ان تترك المكان كما كان، راجع نفسك! - إذا كنت من الآباء الحريصين على تربية الأبناء وزرع (المرجلة) فيهم مكررا هذه الجملة (خلك رجال لا أحد يأخذ حقك) وتزرع فيه (الفتوة) ولكنك أخفقت او تجاهلت ان تكمل الحرص على ان تربي فيه احترام الآخرين بقولك (ولا تأخذ حق أحد)، فكما لأبنائك حقوق يجب ألا يتعدى عليها أحد كذلك الاخرون لديهم حقوق، وكما تحب ابناءك كذلك الآباء يحبون أبناءهم، ان كنت كذلك، راجع نفسك! - وأخيرا، إذا كانت مقاييسك وحدودك قبل أن تقدم على فعل أي شيء، العيب والعرف والقبيلة ولم تكن مقاييسك الحلال والحرام، راجع نفسك! وكل عام وأنتم والوطن بخير