خريجو إدارة الخدمات الصحية
هذه رسالة أضعها بين يدي معالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، أرسلها لي مجموعة من الشباب الطامحين لخدمة وطنهم، حيث كتبوا: نحن حملة شهادة البكالوريوس من قسم إدارة الخدمات الصحية انتظام، وقد تخرجنا من الجامعة بمعدلات عالية، وتم تصنيفنا من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومستوفون جميع شروط التوظيف، كما أن سوق العمل بحاجة ماسة إلى تخصصنا الذي هو مزيج من علم الإدارة، والثقافة الصحية التي هي علم بحد ذاته، ويهدف قسم الخدمات الصحية في جامعاتنا لتخريج أخصائي إدارة خدمات صحية ومستشفيات، حتى يقوم بإدارة المستشفيات والمستوصفات والأقسام، وقيادات وزارة الصحة مع المواطنين أعلم الناس بالحاجة إلى تخصصنا في الوقت الحالي، فمن يدير مستشفياتنا ومستوصفاتنا هم الفنيون من أطباء وصيادلة وفنيو مختبر وأشعة وغيرها، وفي هذا إشغال لهم عن تخصصاتهم الأساسية، والتي هي الأهم والأخطر، كما أن قيادة العملية الصحية لا يمكن أن تنجح بفضول الأوقات فقط، بل تحتاج إلى تفرغ وفهم لمعاني التخطيط والتنظيم والتوظيف والرقابة، وعندما ننظر في التجارب العالمية الناجحة، نجد اهتماماً كبيراً بتخصص إدارة الخدمات الصحية، وما ذلك إلا لأنهم جنوا ثمار وضع كل متخصص في مجال تخصصه، التي هي قاعدة إدارية راسخة «وضع الرجل المناسب في المكان المناسب».وعند البحث في أسباب مشكلتنا نجد أن أحد أكبر أسبابها هو حصر وزارة الخدمة المدنية توظيفنا من خلال جدارة في مدير مستشفى أو مساعد أو مدير مركز صحي فقط، مع وجود العديد من الوظائف التي تناسب خريج الإدارة الصحية وتمكنه من خدمة وطنه، وأيضاً لوزارة الصحة مساهمة في هذه المعاناة كونها لا ترفع الاحتياج لإدارة الخدمات الصحية، بل لقد تم تحويل بعض الأرقام الشاغرة المناسبة لنا إلى الفنيين الذي يريدون تحسين وضعهم الوظيفي!نحن لا نتشرط في طلب الإدارة بل نريد وظيفة فقط، وفي عرضنا السابق عرضنا ما تميز في الإدارة لعلها تكون شفيعاً لدى وزارة الصحة لحل مشكلتنا التي طالت».انتهت الرسالة والكرة الآن في ملعب معالي الوزير النشط توفيق الربيعة، وهو المنحاز لكل ما فيه مصلحة المواطن.نتمنى أن يدرس وضع هؤلاء الشباب دراسة دقيقة صادقة، فقد درسوا وجدوا واجتهدوا وتميزوا، ولم يتبق إلا قرار إنهاء معاناتهم!.