قوانين رمضان 1437
كنت قد كوّنت في رمضان الماضي محكمة، أصدرت من خلالها مجموعة من القوانين التي تضمن معاقبة بعض الشخصيات الرمضانية المثيرة للجدل، وقد كان منهم الذي يريد ضبط مكيف المسجد وفق مزاجه، والذي يرى أن أخذ علبة الماء الموجودة في المسجد بمنزلة الواجب حتى ولو شرب بعضها وترك أكثرها، والمرأة التي تعتقد أن المسجد دار حضانة لأطفالها، وقد كانت عقوبتها تزويج زوجها بأخت صالحة تساعدها على التفرغ للقيام، ومن يتأخر في تلبية الطلبات ثم يحوّل شوارع مدينته إلى ساحة سباق قبل الإفطار، والمرأة التي تشتري كل رمضان مواعين بلا مراعاة لمشاعر المواعين السابقة، ولا مشاعر العزيز الذي يدفع ثمنها، بالإضافة إلى الموظف الذي يفرّغ غضبه ممن منعه إجازة رمضان في وجوه مراجعيه، ومن يشغلنا برؤاه طوال رمضان عن توقيت ليلة القدر، في هذا العام أضيف مجموعة من العقوبات الجديدة للتالية مواصفاتهم، والجامع المشترك بينهم وبين سابقيهم الضرر المتعدي: •• الزوج الذي يحوّل وقت الإفطار إلى داحس والغبراء لأن ملح الشوربة نقص بدون تقدير لتعب زوجته وتميزها في الباقي، أقترح معاقبته بإدخاله المطبخ في ظهر اليوم التالي، مع إلزامه بتجهيز الإفطار وأكل جميع ما طبخه.•• من يأتي إلى صلاة التراويح متأخرا ثم يقف بسيارته خلف سيارات الآخرين، أقترح إلزامه بصلاة الظهر في مسجد الصناعية والإقفال على سيارته حتى صلاة العصر.•• مؤلف وممثلو المسلسلات الخليجية، أقترح إلزامهم بمشاهدة ما يبثونه على مشاهديهم خلال رمضان.•• الذي يشغل أهل العلم بأسئلة مكررة كل عام، أقترح إلزامه بكتابة أسئلته وحفظها لتسميعها في رمضان القادم.•• من يكتب في مواقع التواصل: أعتذر عن التواصل معكم في هذا الشهر الفضيل حرصاً على التفرغ للعبادة، أقترح منعه من العودة ليتفرغ للعبادة طوال شهر رمضان.•• ثلاثة يستحقون عقوبة واحدة، وهي القطيعة ممن حولهم لأن العلاقة بهم لا تشرف: المستمر في عقوق والديه حتى مع قدوم شهر تصفيد الشياطين، من يعوّض نقصه بالكذب، خبير التحريش والتفريق في مواقع التواصل.هذا ما لزم بيانه، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.