عبد اللطيف الملحم

قطاع النقل البري وعجلة الاقتصاد

تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، سيعقد في مقر غرفة الشرقية يوم غدٍ الأربعاء منتدى قطاع النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني. وتكمن أهمية منتدى من هذا النوع في كون قطاع النقل البري يعتبر أحد أهم المحركات الاقتصادية في أي بلد. وأهم نقطة في هذا القطاع هو القدرة الاستيعابية الوظيفية لهذا المجال، خاصة النقل البري بواسطة الشاحنات، الذي يعتبر من أكثر القطاعات، التي من الممكن أن تفتح باب وظائف بعشرات الآلاف متى ما أراد المواطن الدخول في هذا المجال، ومتى ما اراد ملاك شركات قطاع النقل العمل معا على سعودة هذا القطاع بالكامل وتحديث معايير للحوافز والمرتبات، خاصة أن النقل البري الذي تستخدم فيه الشاحنات هو الشريان المحرك لقطاع النقل.ففي المملكة أكبر حركة شاحنات في الشرق الأوسط تنقل البضائع في الداخل والخارج، ولدينا أكبر عدد من تلك الشاحنات. وبالرغم من كون النقل البري يشمل القطارات والشاحنات والسيارات الأصغر حجما، إلا أن قطاع النقل بواسطة الشاحنات يعتبر الأكثر تأثيرا على اقتصاد البلد، خاصة أنه يتميز على النقل بواسطة القطارات بخاصية ما يسمى من الباب إلى الباب. ولا يزال الكثير يتذكر الماضي عندما كان قطاع النقل بالشاحنات يتم من خلال شاحنات تديرها ايادٍ وطنية، وأكثرالشاحنات كانت ماركة مرسيدس وتسمى بعضها (سيكس ويل). وكانت تتم قيادتها من مواطنين معروفين في المجتمع ولهم تقدير خاص. وعند الحاجة لخدماتهم يتم الاتفاق معهم بصورة مباشرة لنقل البضائع أو ممتلكات أسرة تنتقل من مدينة إلى مدينة. ولكن بيت القصيد هو أن حركة الشاحنات في الماضي كانت مجال توظيف مباشر لاثنين من المواطنين لكل شاحنة. الأول هو السائق والآخر يطلق عليه المساعد. ومع وقت الطفرة أيام السبعينيات واتساع نطاق الشحن البري تم تأسيس شركات وطنية يضم بعضها مئات من سيارات الشحن، وعندها قام الكثير من هذه الشركات بالاستعانة بسائقين أجانب. وأصبح مع الوقت سائق الشاحنة السعودي عملة نادرة في وقت كان من الممكن ان يكون قطاع النقل بواسطة الشاحنات أن يحل مشكلة البطالة خلال فترة وجيزة.ومن إيجابيات هذا القطاع، أنه مجال توظيف لا يتوقف عند تخصص معين كوظيفة السائق. فهناك فرق الصيانة وغيرها. وكذلك هناك توظيف مستمر، وعادة فهذا المجال دائما يحتاج ليد عاملة بصورة مستمرة، بل إنه مجال يستوعب عشرات الآلاف من الوظائف، خاصة السائقين. وفي الوقت الحالي لا بد من أن تكون هناك محفزات لكل مواطن سعودي يريد الدخول في هذا المجال وأهمها زيادة كبيرة في الرواتب والمحفزات. لأنه وفي نهاية الأمر، فالسائق السعودي قد يكون مرتبه الشهري أكبر ولكن هناك أمور ستكون اقل كلفة على صاحب العمل مثل تأشيرات التوظيف وتأشيرات الدخول والخروج، وكذلك العبء الاجتماعي في المجتمع بسبب وجود الكثير من الأجانب.