شلاش الضبعان

هل أولادنا يفكرون؟!

اذكر أربعة أشياء لا يمكن تصويرها بآلة التصوير!اذكر أربعة أوجه تتشابه فيها الشجرة والسيارة!اذكر ثلاثة أسباب معقولة لرؤية رجل يقرأ جريدة مقلوبة في المنتزه!اذكر أربعة استخدامات مختلفة تماماً لقرميدة، غير استخدامها لبناء حائط!هذه مجموعة من الأسئلة التي أوردها مؤلف كتاب «لنعلم أطفالنا حلاوة التفكير» ويرى أن من خلال هذه الأسئلة وغيرها، نستطيع تنمية ملكة التفكير الناقد والإبداعي لدى أطفالنا، والذي يرى أننا بأمس الحاجة لهما في عالم التغيرات السريعة، والمنافسة، والمعلومات التي تتطلب الحكم عليها باستمرار.ومع أخبار الواتس أب ومواقع التواصل الاجتماعي ومعلوماتها، بالإضافة إلى سعي البعض لاحتلال عقول أبنائنا، أصبحنا بحاجة لتنمية هذا النوع من التفكير لدى أبنائنا بل ولدينا نحن!أيضاً عندما يفكر عقلك بشيء ما، عليه أن يبحث ضمن الكلمات والصور والأفكار والحقائق والأشياء التي خزنها، وهذا يشبه البحث عن ورقة في ملف مخبأ في خزانة الملفات، وعندما تكون الخزانة أكثر فوضى وأقل تنظيماً، فإن هذا يزيد صعوبة إيجاد الملف المطلوب، واستخراج الورقة التي تبحث عنها منه، وهذا ما هو قائم فعلاً في دماغك، فدماغك هو «خزانة الملفات العقلية» الخاصة بك وعليك السعي لتنظيمها وإعادة ترتيب ما فيها!وحتى تكون مفكراً جيداً، عليك أولاً أن تجيد ملاحظة وتذكر خصائص أو مزايا الأشياء من حولك وليس مجرد النظر.كتاب «لنعلم أطفالنا حلاوة التفكير» من تأليف جون لا نغرر وتعريب سوسن الطباع ومن إصدارات مكتبة العبيكان، ويقدم فيه مؤلفه تمارين وأفكاراً لتعليم أطفالنا التفكير وقد قسمه إلى قسمين، القسم الأول: آليات التفكير ويحوي تمارين لتطوير التنظيم العقلي، والتفكير التحليلي والناقد والإبداعي، والقسم الثاني: عبارة عن تطبيق لآليات التفكير في محتويات جديدة.والسؤال الذي يطرح نفسه: هل نحن نعلم أطفالنا التفكير فعلاً، أم أننا بين حالين: اتخاذ القرارات بالكامل عنهم أو ترك الجمل بما حمل ليضيع بعضهم حياته في محاولات الصواب والخطأ؟!من ير أحوالنا، وما يحدث من تقليدنا لبعضنا بلا تفكير في احتياجنا الحقيقي ير أننا بحاجة لأن نعلم أنفسنا حلاوة التفكير مع أطفالنا!وأختم بموقف مر علي عندما غيرت طريقة السؤال الذي وجهته لأحد الصغار، فقال: ليس هذا السؤال الذي أعرفه! قلت: لا بأس فكّر! بعد تفكير عميق ليس بالطويل، قال: عجزت! رأسي آلمني!لقد صدق! فرؤوسنا لم تعتد التفكير، ولذلك تؤلمنا عندما نستخدمها لذلك!