الأمير سعود بن نايف.. رأيناك مثل نجم في السماء
كانت هناك مناسبة.. والمناسبة كانت منتدى الأحساء للاستثمار، والحضور عدد كبير من المواطنين والعرب والأجانب، سمعنا الكثير من كلمات الخطابة واستمتع الجميع بالمداخلات وغزارة المعلومات. وتحدث الجميع عن إنجازات تأخذ مكانها في المملكة في صورة واضحة لمسيرة رسمها ولاة الأمر لهذا الوطن، في وقت الكل يرى فيه العالم يترنح من هزات اقتصادية ودول في منطقتنا تتقاذفها حالة من عدم الاستقرار، أي أن عملية البناء لدينا لم تتوقف وفرص الاستثمار تتزايد. وفي الوقت الذي نرى فيه الكثير من التجاذبات السياسية والفوضى خارج حدودنا، إلا أننا نرى في بلادنا الأمن والأمان والرخاء والثبات السياسي. وبالطبع، لا يخفى على أحد دفء العلاقة بين الحاكم والمحكوم. ولكن دعونا نسأل عن ماذا حدث أيضا في منتدى الاستثمار؟تشرفت بالتواجد في هذا المنتدى الناجح بكل المقاييس، كأحد أبناء هذا البلد، ولكي أستمع وأستمتع بما أراه من إنجازات في هذا الوطن. وفي نفس الوقت أطمح لأن أكون أحد المشاركين في خدمة هذا الوطن. ومن بداية انطلاق المنتدى رأيت صورة بهية لنشاط المنظمين والمتطوعين. ورأيت مثل بقية الحضور كيف أن قيادتنا تعمل لمصلحة الوطن والمواطن. وأهم من ذلك هو أن ولاة أمرنا يتحدثون مع المواطن ويستمعون له مهما كانت الظروف المحيطة بالحدث أو مناسبته. وباختصار شديد وقبل أن أسهب في الحديث، فأمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أخذ جميع ألوان الطيف وحولها إلى لون واحد؛ ليرسم لوحة جميلة تعكس التواضع المتوج بالثقة ومطرزة بمعنى حسن الإدارة المتوج بسرعة البديهة. فبالرغم من كون ما حدث شيئا بسيطا ولكن توقيته خطأ ومكانه خطأ مهما كانت المسببات، إلا أن الأمير سعود بن نايف ضرب مثالا قويا ولكنه عفوي في أساليب القيادة والحنكة في السياسة..في المنتدى وبدون سابق إنذار، رأينا وسمعنا مواطنا بسيطا يطلب الحديث مع سمو الأمير سعود بن نايف وسط حشد ليس بالقليل. ورغم ذلك لم يطلب منه الأمير الحديث لاحقا أو يطلب من المواطن أن يأتي إليه، ولم يمسك به جانبا ليتحدث معه، بل كان سمو الأمير هو من ترك المنصة في مناسبة رسمية وذهب إلى المواطن وتحدث معه أمام الجميع، وكان الأمير سعود وطوال وقت حديثه مع المواطن يستمع ويتحدث وهو مبتسم. وتحقق طلب المواطن. ولكن لنكن صريحين.. كان الأمير حليما في كل حركاته، فقد كان أمام هذا المواطن وغيره طريق إلى مجلس الأمير المفتوح للجميع كل اثنين، أو يطلب لقاء الأمير في مكتبه في أي يوم من أيام الأسبوع ويتحدث مع الأمير بكل أريحية وخصوصية دون إزعاج الحضور.. سيدي سمو الأمير سعود بن نايف.. شكرا لأنك كنت هناك، وشكرا لأنك استمعت. رأيناك تدخل كراع للمنتدى، ورأيناك تخرج وكأنك نجم في السماء.