أضخم صندوق سيادي في العالم
في لقاء أجرته وكالة «بلومبيرج الأمريكية» مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ما يؤكد سلامة الاقتصاد السعودي ومراحله المستقبلية، حيث يتم العمل على تأسيس صندوق سيادي، قيمته اثنان تريليون دولار لمرحلة ما بعد النفط، وشراء أكبر أربع شركات للبورصة في العالم، وهما خطوتان ترسمان مستقبلا اقتصاديا زاهرا للمملكة.من جانب آخر، فثمة خطوات عملية أخرى لدعم اقتصاد المملكة، مثل: بيع حصة أرامكو حتى عام 2018م بنسبة خمسة بالمائة، وتحويل الشركة لتكتل صناعي كبير، وهو إجراء مهم وحيوي تخطو به المملكة نحو بناء اقتصادها المتكامل.كما أن المملكة من خلال استعدادها الحالي لبناء أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، تدشن أهم مشروع من مشروعاتها الاقتصادية المقبلة التي تصنف المملكة كدولة اقتصادية كبرى.وانطلاقا من الرؤية المتزنة للمملكة حول إمكانية تخفيض إنتاجها من النفط، فقد أكدت عدم إقدامها على هذه الخطوة إلا إذا أقدمت إيران عليها، وأقدمت عليها بقية الدول المنتجة للنفط، فالمملكة التي سعت دائما لاستقرار أسواق النفط من خلال تثبيت أسعاره، يهمها الاحتفاظ بحصتها العادلة في منظمة الأوبيك، فاتخاذ أي قرار بالخفض بشكل منفرد سوف يلحق الضرر باقتصادها، وسوف يؤثر سلبا على استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.وقد سعت المملكة لبناء اقتصادها الواعد إلى تنويع مصادر دخلها، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، وخلال السنوات العشرين المقبلة فإن المملكة لن تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل كما جاء في تصريحات سموه، وهذا يعني أن الاقتصاد السعودي سوف يعتمد اعتمادا رئيسيا على كل الأنشطة المؤدية إلى الحصول على مداخيل أخرى غير مداخيل النفط، وهي خطوة سوف تؤدي إلى نقلة اقتصادية نوعية بالمملكة.ويبدو واضحا من خلال تضاعيف اللقاء مع سموه، أن الاقتصاد السعودي سوف يركز على تنويع الاستثمار كهدف مهم من الأهداف التي تسعى المملكة لتحقيقها على أرض الواقع، وقد بدأ العمل الفعلي منذ سنوات للدخول إلى عالم هذا التنويع من خلال مشروعات محلية، ومن خلال استثمارات عالمية، فهدف التنويع سوف يؤدي إلى ازدهار الاقتصاد السعودي ووصوله إلى مراحل متقدمة من النمو المتسارع.وهذا يعني ضمن ما يعنيه أن المملكة لا تواجه أي مشكلة من مشاكل انخفاض أسعار النفط، فالتوجه الحالي يرمي إلى عدم الاعتماد الكلي عليه كدخل وحيد، وهو توجه حميد سوف يؤدي إلى تحقيق قفزات اقتصادية نوعية، سوف تنعكس إيجابا على دخل المملكة من الاستثمارات ومن خطة تنويع الدخل، ولدى المملكة حلول سريعة سوف تزيد من خطة التحول الوطني في اتجاه تنويع مصادر الدخل.والمملكة من هذه المنطلقات جميعها، سوف تعمل على زيادة كفاءة الانفاق، وهي كفاءة سوف ترسم أبعادا جديدة لاقتصاد مرن، لن يتأثر بالتقلبات الاقتصادية العالمية، فهذه الكفاءة سوف تؤكد -دون شك- على قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع كل الأزمات الاقتصادية التي صاحبت الانخفاض الملحوظ في أسعار النفط.