محمد السماعيل

الحزم في حسم أمر هذا الحزب

العملية السياسية تتطلب حزما على ما اعتدناه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - فالسياسيون يفضلون المنطقة الرمادية لكن من خلال الواقع الحالي وتطور العصر لابد من القطع وحسم الأمور، كما هو نهج قيادتنا.وقد سبق أن فعلتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد 11 سبتمبر حين طلبت من الجميع بشكل واضح إما أن يكونوا مع أو ضد، لأن المواقف لا تحتمل المنطقة الرمادية.حاليا بادرت المملكة الى وضع حزب الله في المنطقة الإرهابية من واقع سلوكه التخريبي المدمر في الداخل وخارجه في سوريا.ووصل الأمر للعبث بأمننا الوطني، واتفق مع الخطوة كل دول الخليج والجامعة العربية باستثناء لبنان بلد المنشأ والجزائر لحسابات تخصها ولا تؤثر على الإجماع والقرار العربي النهائي، وحتى لا يصبح الأمر مجرد قرار ويعلوه الغبار بفعل السياسة وتحويله الى المنطقة الرمادية، فإن مسؤولين بمجلس التعاون لدول الخليج العربية سوف يعقدون اجتماعات خلال الفترة المقبلة لتطبيق آلية القرار الخليجي المتمثل في اعتبار "حزب الله" اللبناني منظمة إرهابية.تلك الخطوة عملية ومهمة في سياق فعالية القرار وحسم المملكة كل قضية عالقة، وحسب المصادر فإن قرار دول المجلس ستتبعه ملاحقة من يتبع هذا التنظيم، سواء أكان على مستوى الأفراد أو المؤسسات، كما سيتم حظر كل من يتعامل مع الحزب بطرق مباشرة أو غيرها، ودون أن ننسى أن هناك إجماعا عربيا على مساندة الخطوة الخليجية، التي لم يتم فيها الالتفات إلى التحفظ الذي أبداه لبنان كونه شأنا داخليا، وفي تقديري ذلك كفيل بأن نحد على نطاق مقدر من النشاط الإرهابي الذي يستهدف بلادنا ودول الخليج وعموم المنطقة العربية، فتأثيرات الحزب خرجت عن أفكار المقاومة الى الدائرة العدائية التي تحتمل فعلا وسلوكا إرهابيا يجب أن يتم التعامل معه بحزم ويكبحه.من واقع كفاءة أجهزتنا الأمنية في التعامل مع الإرهاب والإرهابيين فإننا نثق تماما في تقديراتها وندعمها، وكل من لديه تحفظات على القرار عليه مراجعة حساباته لأن أضرار المثالية في التعامل مع الحزب وكل من يزعم ويدعي المقاومة والنضال سندفع ثمنها حريقا في الداخل الوطني وتهديدا لأمننا.ويكفي الصمت طوال سنوات عن أذى كثير من كثيرين كنا نحسبهم معنا على قلب رجل واحد وعند الحاجة الى الأقل للوقوف المعنوي، لكننا لم نجدهم أو تراخوا وكأنهم يمسكون عصاة من منتصفها أو يقفون في المنطقة الرمادية في وقت لم نعد نتعامل فيه بهذه المواقف، لذلك فإن سياسة الحزم هي الخيار الواقعي والأمثل للتعامل في كل المجريات السياسية، وفي الأمثال : "ما حك جلدك مثل ظفرك فتولى أنت جميع أمرك" وطالما أن اللغة السياسية تغيرت فإن من الضروري تغيير الأساليب وتسمية الأشياء بمسمياتها، وكل مقاوم ينحرف برصاصته ونشاطه في اتجاه خاطئ فلا يمكن أن يعود مناضلا وإنما إرهابيا وضارا بالأمن الوطني والتعامل معه حسبما يقتضي الموقف، لذلك نطمئن لسياسة الحزم لأنها تناسب الحاضر وتتوافق مع روح السياسة المعاصرة ولها فاعليتها الحقيقية والمؤكدة.