ما الجديد في موقف وزير العمل؟!
حسب ما تم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية فإن معالي وزير العمل الدكتور مفرج الحقباني كان على متن رحلة الخطوط الجوية السعودية من جدة إلى الرياض على مقاعد الدرجة الأولى، وعندما رأى امرأة مسنة تعاني آلاماً شديدة في الظهر وتشتكي أنها لا تستطيع الوصول إلى مقعدها في الدرجة السياحية، قام من مكانه وتبرع به للمرأة بينما انتقل هو إلى المقاعد الأخيرة في درجة الضيافة! وقد كتب ابن المرأة المسنة الأستاذ خالد الحضرمي في موقع التواصل تويتر، تغريدة لمعالي وزير العمل جاء فيها "أتقدم بخالص الشكر والتقدير لك بتخليك عن مقعدك في الدرجة الاولى لوالدتي المقعدة في رحلة الرياض جدة رقم الرحلة 1053وفقك الله".كل التقدير لمعالي الوزير على هذا الموقف السعودي العربي المسلم النبيل، والحقيقة أن من يعرف مجتمعنا حق المعرفة يعلم أن هذا التصرف من معالي الوزير ليس بمستغرب، فالمجتمع السعودي تربى على قيم عظيمة يحق لنا الفخر بها، ولن يثنينا من يركز على الجانب الفارغ من الكأس أو يريد تلويث الجانب الممتلئ داخلياً أو خارجياً!موقف معالي الوزير الحقباني وشُكر خالد الحضرمي يستدعي أكثر من أمر.أولها أننا يجب أن نحرص على عدم الفصل بين السياسي والمواطن في المملكة العربية السعودية، فهذا ما يسعى له أعداء الوطن، أصحاب المعالي الوزراء ورجالات الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وفقه الله في جميع المستويات هم أبناء هذا المجتمع نهلوا من قيمه، وهم رجاله ويعيشون بين رجاله، وبالتالي فإن ما يميز هذا المجتمع سيميزهم ولا شك!أركز على هذا الأمر لأن بعض الطرح يُشعرك أحياناً أن السياسي ورجل الأعمال هما كيان منفصل عن هذا المجتمع!أيضاً. خروج الخبر من المواطن نفسه وشهادة الركاب الموجودين معه وليس من قسم العلاقات العامة والإعلام- أمر يستحق عليه الشكر ابن المرأة، فالثناء على من يتمسكون بالقيم مطلب ودافع لهم للثبات على الرقي الذي وفقهم الله له، كما أنه يعطي رسالة أن التلميع الحقيقي هو بقاعدة "أصلح ما بينك وبين الله، يصلح الله ما بينك وبين الناس"، وهذا ما يجب أن تتقنه أقسام العلاقات العامة فتتحرى الصدق وتنشره، ولتكن على ثقة أن الصدق يهدي إلى البر، والبر نجاح في الدنيا والآخرة، أما الكذب فحبله قصير!شكراً معالي الوزير مفرج الحقباني! شكراً خالد الحضرمي! شكراً لآبائنا الذين ربونا على مكارم الأخلاق، رحم الله الراحلين وأطال أعمار الباقين!.