كلمة اليوم

المملكة تحارب الإرهاب في كل مكان

عندما تعلن المملكة عزمها على مكافحة ظاهرة الإرهاب وعلى رأسها تنظيم داعش، على لسان أحد المسؤولين، فإن ذلك لا يمثل استهلاكا إعلاميا، ولكنه عزم تشفعه القيادة الحكيمة بالفعل والعمل، وترجمة لهذا التوجه فقد توجهت قوة عسكرية سعودية قوامها مجموعة من الطائرات الحربية إلى قاعدة انجرليك التركية؛ استعدادا لتصفية جيوب الإرهاب الداعشي في سوريا، وهي بذلك تشارك عمليا في دحر تلك الجيوب مع العديد من دول العالم.حجم المشاركة السعودية في الحرب على تنظيم داعش ليس بسيطا، ويهدف أساسا إلى الاشتراك الفعلي مع التحالف الدولي؛ لدحر التنظيم الإرهابي الداعشي، الذي أخذ يهدد أمن وسلامة واستقرار شعوب المنطقة، بل يهدد سائر دول العالم المحبة للسلم والأمن، من خلال سلسلة من العمليات الإجرامية التي حدثت في عدد من الدول الأوروبية. فتكثيف الجهود الدولية لمواجهة هذا الخطر تحول إلى مسؤولية لا بد من تحملها من قبل كافة دول العالم.المملكة ذاقت الأمرين من هذا التنظيم الغاشم، كغيرها من دول العالم، وقد تجسد ذلك في الاعتداء على مساجدها ومنشآتها ومؤسساتها، وقد تمثل إجرام هذا التنظيم في عدة عمليات تخريبية وتدميرية في كثير من عواصم الدول في الشرق والغرب، وهو أمر دفع تلك الدول بما فيها المملكة لمواجهة هذا الخطر، فتكثيف الجهود الدولية هو الحل الأمثل؛ لاحتواء ذلك التنظيم والخلاص منه وتخليص العالم من شروره.تكثيف الجهود الجوية التي أعلنتها المملكة ضد تنظيم داعش، يمثل مدخلا مهما؛ للتخلص من هذا التنظيم في بؤرة ساخنة من البؤر الذي وجد فيها مناخا مناسبا لتوجيه اعتداءاته على دول المنطقة، والمملكة من هذا المنطلق، معنية كسائر دول العالم بمحاربة هذا التنظيم في أكثر المناطق أهمية بالنسبة لداعش، وهي الرقة السورية ومحيطها، وهو تمدد ينذر بأخطار وخيمة تهدد دول المنطقة ودول العالم؛ إن لم تجابه بتحالف دولي يحول دون تغلغلها وتمددها.القوات العسكرية السعودية المتواجدة في تركيا، والمتمثلة في الطائرات التابعة للقوات الجوية بكامل طواقمها لتكثيف العمل الجوي المنشود ضد تنظيم داعش، يجيء مساهمة من المملكة؛ لدحر هذا التنظيم الإرهابي، ويجيء كمشاركة فاعلة مع كل الجهود الدولية؛ لاحتواء هذا الإرهاب واحتواء تمدده وسيطرته، فمعظم القوى المشاركة في التحالف تسعى لدحر داعش والتخلص منه؛ حفاظا على أمن وسلامة واستقرار دول العالم.ومشاركة المملكة في هذا التحالف، تؤكد من جديد عزم قيادتها الرشيدة على التخلص من هذا التنظيم العدواني. فتكثيف الضربات الجوية ضد التنظيم؛ سوف يؤدي إلى هزيمته ودحره. وكل الاتفاقيات ذات الصلة بالمواجهة تثمن للمملكة هذا الموقف العظيم، ضمن مواقف دول التحالف؛ لاحتواء ظاهرة الإرهاب المتمثلة في تنظيم داعش في الرقة السورية، فالاتفاق الإستراتيجي لدول التحالف يمثل حلا قاطعا لاجتثاث الإرهاب الداعشي من جذوره.لقد عانت دول العالم بما فيها المملكة الكثير من جرائم التنظيم الداعشي، وحان الوقت ليتخلص العالم من شروره وويلاته ومصائبه، فالتحالف الدولي ضد هذا التنظيم يجيء ليدحره في أهم مواقعه. وقد نادت المملكة -مرارا وتكرارا- بأهمية قيام تحالف دولي، يمثل كافة الدول المتضررة من هذا التنظيم؛ للاجهاز عليه واحتوائه والحيلولة دون استمرارية جرائمه الفظيعة ضد كافة دول العالم وضد الإنسانية.