شلاش الضبعان

بأي ذنب قتلوا؟!

- يوم الخميس الماضي في محافظة الداير سالت دماء زكية، بلا ذنب، وبغدر بعيد كل البعد عن عقيدة مجتمعنا وقيمه.- رحم الله الراحلين الذين قضوا حياتهم يقدمون أعظم رسالة، وأسكنهم فسيح الجنان وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.- ما وقع قد وقع مع شديد الأسف والألم!، ولكن لا بد من الوقوف عند هذا الفعل الإجرامي، ودراسة أسبابه والسعي لحماية المجتمع من تكراره، فالشاذ يبدأ شاذاً ولكن عندما يُتجاهل قد يصبح عادة تتكرر!- ما دمنا ننفخ نيران الأنا والغرور في القلوب، ونجعل رجولة الرجل لا تكمل إلا إذا حمل سلاحه؛ فنحن على خطر. وما دمنا نتسابق على جمع الديات المليونية، بدون حتى أن نبحث في سبب القتل؛ فنحن نقول للقاتل: أقدم ولا عليك!- وما دمنا نبحث عن التبريرات للقاتل، ونرى أن كل ما يحدث وراءه الظلم وقهر الرجال؛ فسنجرئ ناقص العقل على اقتراف إراقة الدماء!- أيضاً ما رأيناه قد يكون إحدى الثمار المرة لمشاهد العنف التي سُلطت على عقول أبنائنا من سنوات، وجعلت قتل النفس ثم تناول السيجارة علامة البطولة والتميز!- من حلقات مشروع تهوين الدماء الخطير، قواعد حقوق الإنسان اليوم، التي لا تذرف الدموع إلا عندما تُطبق الحدود الشرعية على القتلة، بل إن البعض وصلت به الحال إلى الاعتقاد بأن الاقتصاص للمقتول من القاتل يخالف قواعد الحياة المعاصرة!- لا بد أن نرى مشروعاً متكاملاً بين وزارة الداخلية والإعلام والتعليم والشؤون الإسلامية؛ لبيان دناءة هذا الفعل البشع.- أختم ببيان جانب مشرق من جوانب التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية، فقد اطلعت هذا الأسبوع على كتاب بعنوان «الشيخ الأستاذ إبراهيم الحماد مسيرة وإنجاز» من تأليف ابنيه فهد وأحمد، وهو يحوي سيرة رجل خدم وطنه ومنطقته من خلال رسالة الأنبياء!- الكتاب مبني على شهادات زملاء المربي الجليل ومعارفه، ومن خلاله قدم أبناؤه -وفقهم الله- أكثر من خدمة: بر بوالدهم، وخدمة لرجال التربية والتعليم بتسجيل تجارب سابقيهم، وإتاحة الفرصة لأهل الوفاء بالوفاء لرجل يستحق الوفاء.- كتبت وسأظل أكتب: سير رجالنا ثرية وغنية، فاحفظوها لأجيالنا القادمة.