محمد السماعيل

إعلام الجمارك يواكب متطلبات الإعلام التنموي

يؤدي الإعلام التنموي دورا مهما في عكس المنجزات ودعم مشروعات وبرامج التوعية التنموية التي تتطلب مشاركات مجتمعية واسعة تتفاعل مع الأجهزة والإدارات بما يحقق المصلحة العامة، فالإعلام المعاصر أصبح وسيلة قوية وفاعلة ومؤثرة في تشكيل الوعي والرأي العام، وأصبحت له أبعاد اتصالية وفقا لمطلوبات الاتصال الحديث بما فيه من تفاعل ورد فعل، وليس مجرد نقل للخبر والمعلومة والرأي، ولذلك فإن كل وسائل الإعلام التنموي إنما تعزز دور الأجهزة والمؤسسات في التواصل مع المجتمع بصورة إيجابية تساعدها في تحسين الأداء وتجويده وتطويره.تلك الأفكار طرأت في ذهني وأنا أقلب صفحات مجلة الجمارك السعودية لشهر ديسمبر الماضي، والتي وجدتها أصبحت أكثر جمالا في إخراجها وتبويبها ومادتها، وذلك جهد يشكر عليه مدير عام الجمارك الاستاذ صالح الخليوي ورئيس تحريرها والقائمين على المجلة واخص بالشكر الأخ عبد الله الخربوش مدير التحرير، فهم ارتقوا بهذه المجلة وجعلوها أكثر مقروئية وهي تخاطب المجتمع من خلال موضوعات وتقارير تلخص تطورات العمل الجمركي وتفتح نافذة تفاعلية مع المجتمع لإيضاح الدور الكبير لمصلحة الجمارك في الاقتصاد والأمن الاجتماعي، ولعل المجلة من خلال تطويرها واكبت بالفعل تطور العمل في مصلحة الجمارك من ناحية، ومن ناحية أخرى، واكبت تطورات الممارسة الإعلامية الهادفة التي تفتح الأفق للتواصل مع المجتمع من أجل تطبيق أفكار التوعية ونشر الثقافة الجمركية التي تخدم الوطن والمواطن.في هذا العدد وجدت رصدا دقيقا ومكثفا لتطورات العمل في مصلحة الجمارك خلال الفترة الماضية، ومن خلال التقارير والاستطلاعات يبدو أنه حدثت مواكبة أخرى مهمة خاصة بالتطور والنقلة النوعية للمصلحة في جميع أنشطتها بحيث يصبح المواطن مطلعا على تطورات العمل الجمركي الذي يستهدف تحقيق مصلحته، وذلك يؤسس تلقائيا لحالة تفاعلية مطلوبة في الوعي بقيمة ودور الجمارك في حماية ثغورنا من اختراقات التهريب وتحقيق عوائد مادية تضيف للدخل الوطني، والميزة الأساسية في تلك المجلة الدورية هي العمل المنهجي لرفع مستويات الوعي بدور مصلحة الجمارك، فالمواطن شريك صامت في عملها إذا كان واعيا لذلك، من خلال عدم التورط في إدخال مواد محظورة أو الإبلاغ عن أي شبهات بذلك، لأن هذا العمل وطني بالدرجة الأولى، وما قد يتسرب عن طريق الجمارك، لا سمح الله، يعني بصورة مباشرة استهداف اقتصادنا وأمننا الوطني والاجتماعي، ما يعزز دور المواطن في العمل بجانب أطقم الجمارك الميدانية.ولتأسيس مزيد من الأفكار التوعوية عبر المجلة وجدتها أضافت أبوابا جديدة تسهم في نشر الثقافة الجمركية في المجتمع، والى جانب ذلك تم إصدار ملحق «الجمركي الصغير» من أجل توعية الجيل الناشئ بدور الجمارك، وهذا هو العمل المنهجي المطلوب، فالمعرفة تبدأ من الصغر، وكلما نشأت الأجيال ولديها الأساس المعرفي الذي يغرس الوعي بأدوار أجهزة ومؤسسات بلاده في حمايته وتحقيق أمنه، ومن الضروري ربط الصغار بتلك المؤسسات حتى ينشؤوا وهم أكثر دراية بقيمتها والعمل الى جانبها والمحافظة على مكتسباتها، ولا نقول شكرا لإعلام مصلحة الجمارك وإنما نقول إن جهدكم يستحق الثناء والتقدير، ونأمل المزيد منكم في الانفتاح الإعلامي من أجل تعزيز الوعي المجتمعي الذي يساعدكم في أداء أعمالكم بصورة متكاملة مع الوسط الاجتماعي.