مليون مدرب ومدربة لمكافحة المخدرات
عملت مع الأستاذ عبدالإله بن محمد الشريف- أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية رئيس مجلس إدارة مشروع «نبراس»- في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وكان العمل مع هذه الشخصية المتميزة مفيداً وأكسبني خبرات كثيرة في مجال التوعية وطرق نشر الوعي الوقائي من آفة المخدرات، وذلك ليس ثناء عليه، وإنما تقدير لفكره وحسن إدارته لأحد أخطر الملفات الضارة بسلامتنا العامة ومجتمعنا ووطننا، فالمخدرات من الآفات المعقدة التي لا تستهدف العقل وحسب، وإنما تمتد آثارها المدمرة من الفرد الى المجتمع ثم الوطن بكل أنظمته الأمنية والاقتصادية والصحية والتنموية.وفي الواقع فإن مكافحة المخدرات مسؤولية عامة، يتم تنظيمها عبر الأجهزة والمؤسسات والكيانات التي تقتضيها الحاجة لاستيعاب الجهود المجتمعية لهذا الهدف، وهناك استراتيجية بالفعل للحد من انتشار المخدرات في المجتمع، تتطلب بحسب الشريف تفعيل دور أفراد الأسرة في المجتمع بأهمية العمل الوقائي، وزيادة الوعي بأخطار المخدرات والمؤثرات العقلية، يضاف الى ذلك جهود اللجنة الوطنية للمكافحة في التنسيق مع القطاع الخاص للاستثمار في مجال علاج وتأهيل المتعاطين وفق الضوابط المحددة والمعتمدة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، ومن هنا أيضا أشير الى تصريحات سابقة للشريف يقول فيها إن اللجنة بدأت بالتعاقد مع عدد من الجهات الأهلية ورجال الأعمال لإنشاء مستشفيات ومراكز متخصصة في علاج وتأهيل المتعاطين، وتوفير عدد أكبر من الأسرة في كافة مناطق المملكة.وهنا يجدر التأكيد على أهمية حدوث اختراق في الوعي الاجتماعي من أجل المشاركة الإيجابية الفاعلة في أعمال وأنشطة المكافحة، لأن المستهدف الأساسي بالمخدرات هم أفراد المجتمع، وبالتالي من الضروري أن يكونوا جزءا كبيرا من المكافحة من خلال أنشطة متنوعة في جميع المناطق، وحتى نكون واقعيين فإن الأمر لا ينطوي على أي نظرية مؤامرة حول إغراق بلادنا بالمخدرات وعدم كف المهربين والمتاجرين عن توجيه سمومهم الى مجتمعنا واقتصادنا، وذلك يعني أن كل مواطن مشروع استهداف لدوائر خارجية، ومن الحكمة أن نعي ذلك ولا ينجرف شبابنا باتجاه الهاوية وإنما يستوعبون حجم المخاطر ليتحولوا بأنفسهم الى مشروعات أمنية تسهم في المكافحة من خلال الأعمال التطوعية والتوعوية وتحصين النفس ضد هذه الآفات.في تصريحات الشريف الصحفية إشارة في غاية الأهمية لعزم اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات إنشاء أكاديمية إلكترونية للتدريب تتبع مشروع «نبراس»، لتدريب أكثر من 200 ألف مدرب ومدربة على مستوى المملكة سنويا، لتصل المرحلة الأولى لمشروع «نبراس» التي تستمر خمس سنوات إلى تدريب مليون مدرب ومدربة، وذلك عمل استراتيجي يستحق الدعم والتبشير به وتشجيع الشباب على خدمة استراتيجية اللجنة وتوظيف طاقاتهم في برامج اللجنة ومشروع «نبراس» لأن الخطر في الأساس يتجه اليهم وتحييدهم بصورة إجرامية عن خدمة مجتمعهم ووطنهم ووضعهم في هاوية تذهب بعقولهم، ولذلك نأمل أن نرى كل شاب في مختلف القطاعات الاجتماعية مساهما وحاضرا في برامج التوعية لأن في ذلك مسؤولية وطنية واجتماعية يجب الشعور بها واكتشافها والقيام باللازم تجاهها، فكرا وجهدا وعملا وبذلا.