محمد الصويغ

الذكرى الأولى للبيعة

تمر الذكرى الأولى للبيعة على المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- لتكشف عن تحقق الكثير من القفزات التنموية المشهودة رغم ما طرأ من انخفاض حاد على أسعار النفط في الأسواق العالمية، فالإصلاحات الإدارية المتلاحقة التي أصدرها المليك المفدى، وأهمها انشاء المجلسين السياسي والاقتصادي كان لها دور فاعل في تحقيق الكثير من التطلعات التقدمية الطموحة.لقد عرف عن المليك المفدى بعد نظره للأمور، وقد اتضح ذلك خلال سنة حكمه المجيدة حيث تمكن من معالجة أعقد القضايا السياسية والاقتصادية برؤية ثاقبة وبصيرة نافذة واستشراف دقيق للمستقبل، وقد أشاد زعماء العالم والأوساط السياسية في كل مكان بحكمته وحنكته وقدرته على معالجة أدق القضايا الشائكة والساخنة على مختلف المستويات، وقد شهد له الجميع بحسن التصرف والمعالجة الصائبة لكثير من تلك القضايا.إن إنشاء المجلسين السياسي والاقتصادي يمهد لقيام تطلعات مستقبلية واسعة تحقق للمملكة بفضل الله ثم بفضل قيادته الرشيدة الكثير من الانجازات على صعيدين هامين يمثلان أهم مسارين حيويين لمعالجة العديد من القضايا السياسية والاقتصادية، وقد كانت نظرته -يحفظه الله- سديدة حينما أمر بإنشاء المجلسين وإسناد ادارتهما لصاحبي السمو الملكي ولي العهد وولي ولي العهد.تحقق للمملكة خلال سنة مباركة من تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم في البلاد الكثير من الانجازات التنموية المشهودة التي أدت عمليا الى تفعيل الأمن والاستقرار في البلاد، وإلى النظر في انشاء العديد من المشروعات التنموية العملاقة التي ترسم مستقبلا مشرقا وواعدا للمملكة تحت قيادته الرشيدة، وهو مستقبل يتضح بجلاء من خلال كلماته الضافية -يحفظه الله- في كل محفل ومناسبة.استشراف خادم الحرمين الشريفين لمستقبل هذه الأمة يضع كل مواطن أمام طمأنينة وثقة تامتين بأن الغد الزاهر يحمل في طياته الكثير من الآمال العريضة التي سوف تدفع المملكة لمزيد من النماء وتحقق للمواطنين الأوفياء المزيد من الرخاء والعيش الكريم في ظل مختلف التطلعات الطموحة التي رسمها -يحفظه الله- من أجل رفعة هذا الوطن وإسعاد مواطنيه وتحقيق طموحاتهم.العلاقات بين المملكة وسائر دول العالم شهدت خلال سنة حكمه -يحفظه الله- المزيد من الفعاليات التي أدت لتحقيق المصالح المشتركة بين المملكة وسائر الدول التي تربطها بها علاقات حميمة، وقد ثمن زعماء العالم لخادم الحرمين الشريفين مضيه في تعميق علاقات بلاده مع بلدانهم وإيجاد أفضل السبل وأقصرها لتوسيع آفاق تلك العلاقات بما يعود على المملكة والدول الشقيقة والصديقة بمصالح مشتركة وفيرة.من جانب آخر فإن سياسة المملكة المعتدلة والمتزنة مع سائر الدول أكسبتها الاحترام والتقدير، فالقيادة الحكيمة بمعالجتها لأعقد القضايا وأصعبها ما زالت محط إعجاب مختلف الأوساط العربية والاسلامية والأجنبية، فخادم الحرمين الشريفين ما زال يعالج مختلف القضايا الساخنة برؤية حكيمة هي الطريق الأمثل للوصول الى حلول قاطعة لكل الأزمات التي تعاني منها المجتمعات البشرية.سوف يتحقق للمملكة بفضل الله ثم بفضل قيادته الرشيدة الكثير من الانجازات الحضارية الباهرة التي يتطلع لها كل مواطن، وسوف تظل المملكة محط اعجاب وتقدير العالم لمواقفها العادلة من سائر القضايا التي لا يمكن معالجتها الا بنظرة حكيمة وصائبة كتلك التي يتمتع بها خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله-.