كلمة اليوم

إيران وشر البلية ما يضحك

تحول القصاص العادل من الارهابيين إلى مشهد درامي غريب يأتي من دولة جارة لها تاريخ طويل في إثارة الجدل. فمنذ ثورة الخميني ولم تهدأ ايران عن اثارة القلاقل والفتن مع دول الجوار. ويسجل لها التاريخ مجلدات من الاعتداء على دول الجوار، من محاولة الاعتداء على امير الكويت السابق الشيخ جابر رحمه الله الى محاولة قلب نظام الحكم بالبحرين واحتلال الجزر الاماراتية ودعم طاغية الشام ودعم الانقلابيين فى اليمن، ولقد وصلت تدخلاتها الغريبة الى نيجيريا. ولا تتدخل ايران بمكان او منطقة الا وعم الخراب فيها. تدخلت بلبنان بحجة دعم الاقليات وتحول هذا الدعم مع مرور الزمن الى سيطرة شبه كاملة على القرار اللبناني واعتراف الحزب الذي تدعمه ايران علانية بأنه يتبع الولي الفقيه بطهران. وهذا بالضبط ما تريده وتسعى اليه طهران استنساخ التجربة اللبنانية مع كل دول الجوار بحجة حماية الاقليات.لقد ذاقت الدول المجاورة الامرين من صلافة التدخل الايراني بشئونها ومحاولة السيطرة على القرار. وها هو العراق الشقيق يعاني من تدخل ايران بشئونه رغم عدم وجود حجة الاقليات ورأينا ما حدث بالبصرة من مظاهرات مطالبة بوقف التدخل الايراني البغيض بشئونها. لقد سيطرت ايران على مقدرات العراق منذ 2003م والنتيجة ان عم الفساد بكل مؤسساته وانتشرت الكوليرا ببلد يملك رابع اكبر احتياطي نفطي بالعالم. ولقد رأينا بعض ساسته الفاسدين يهرعون لايران مع كل صغيرة وكبيرة ليتحول العراق الى بلد يمر بأوضاع مأساوية وسرقة للمال العام على مرأى من الجميع. خلال الايام الماضية، تم الهجوم على سفارة وقنصلية المملكة بإيران ونهبت المحتويات، والحقيقة ان هذه تصرفات لصوص وليس متظاهرين اصحاب فكر وقضية. وتاريخياً لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تمت فيها مهاجمة السفارة السعودية، حيث تم إحراق سفارة المملكة عام 89م، ومقتل الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي. ان ما حدث جاء بسبب تحريض المسئولين الايرانيين بعد تنفيذ الأحكام الصادرة بحق الإرهابيين. والمضحك المبكى بالامر ان ايران صاحبة ثاني اكبر سجل في الاعدامات بالعالم ومن اكثر من يكيل بمكيالين عند المحاكمات. وتشهد منظمة العفو الدولية على سوء اداء ايران بالنسبة لاحكام الاعدام ويكفي ان نعلم ان ايران اعدمت العام الماضى حوالي 1000 شخص في سابقة عالمية. والجدير بالذكر ان عدداً كثيرا من المنفذ فيهم احكام الاعدام هم من الاقلية العربية الاحوازية لمطالبتهم بأبسط حقوقهم وهنالك اقليات مذهبية تعدم بأبسط الذرائع.ان القضاء في المملكة عادل ومستمد من الشريعة السمحاء ولا يتم التفريق بين احد ولسنا بحاجة لدروس في الانسانية من ايران التى لم تأل جهداً لعمل أي شيء لزعزعة الامن بالمملكة، وكلنا نذكر تفجير الخبر وحكمة المملكة بالتعامل مع هذا الملف الحساس، ولكن اذا أكرمت اللئيم تمردا. تعلم ايران جيداً ان بيتها مصنوع من الزجاج الرديء فلذلك تنصح بأن لا ترمي الطوب على الاخرين. ذرفت ايران وقزمها القابع بالضاحية الدموع لاعدام الارهابيين وتريد اقناع العالم بأنها جمهورية حقوق الانسان والمحاكمات العادلة وهنا يحق لنا ان نقول ان شر البلية ما يضحك. ان افضل رد على ممارسات ايران غير الصديقة هو القطيعة التى تظهر حكمة المملكة بعدم الانجرار الى المهاترات الكلامية.