عبدالعزيز اليوسف

الوطن ينتظر تحول المواطن!!

السعودية 2020 عبر برنامج التحول الوطني.. هو الهدف الحكومي القادم.. وهو الغاية للمواطن.. كل تحوّل نحو صناعة مستقبل آمن لنا هو مطلب وضرورة واقعية.. ولاشك أن أي تحرك بهذا الاتجاه عبر برامج محددة ومعروفة.. وقابلة للتطبيق أولا.. وللقياس ثانيا.. وللتقييم ثالثا.. وللمحاسبة رابعا.. لن أخوض في تفاصيل ما تمّ طرحه في فترة سابقة عن مشروع وبرنامج التحول الوطني الذي مازلنا ننتظر الخطوات الأخرى للبدء في تطبيق وتنفيذ بنوده المطروحة.. حيث تصدر لذلك الكثير من المحللين والكتّاب.. وندرك تماما أن مثل هذا البرنامج الوطني سوف يتعاطى مع المجالات المحددة كالتعليم والاقتصاد والاستثمار والإنفاق وغيرها مما ذكر.. وسوف يقوم على إصلاح البيئات التي تعين المسؤول، وتساند الجهات على التوجه للتحول والتطور بشكل سلس.. كما أنه سوف يتعامل مع الإجراءات، والأنظمة، واللوائح المختلفة لتسهيل عملية التفاعل بين النظام، والفرص، والتطبيق، والضبط فالتحول..هذا التحول الباهر المستهدف من قبل الدولة يجب أن يمتد أثره وقيمته، ويلقي بظلاله وتفاصيله على المستوى الفردي خصوصا، وعلى المستوى الاجتماعي والأسري عموما.. حيث إن هذا التحول الوطني في حقيقته موجه في أساسه، وأهميته، ومعاييره، ونتائجه للمواطن.. فالتخطيط للوطن هو انعكاس لمنفعة المواطن، وتعزيز مصلحته..من هنا يجب أن يواكب هذا التحول الوطني تحول في سلوك المواطن يكون مطلوبا وملحا لاستعادة أخلاقيات وسلوكيات مثالية غابت في الممارسات الشخصية، واحترام الأنظمة، وإعادة التفكير في التصرفات غير المقبولة كضعف الإنتاجية، وهوس الاستهلاك الشخصي، والهدر المالي.. كما يحتاج إلى مراجعة كثير من العشوائيات في حياته العملية والعلمية، واعتماد الجدية في جميع شؤون حياته، ومراعاة واقعه المعيشي واحتياجاته بما يتوافق مع طبيعته، وقدراته، وإمكاناته. كما يحتاج المواطن ليتماهى مع هذا التحول الوطني إلى تفاعل إيجابي كبير مع منتجات وبنود برنامج هذا التحول من خلال التحول الذاتي الإيجابي في مسارات، وممارسات حياته المختلفة عبر استغلال الفرص الوظيفية المتاحة، والاستفادة من تسهيل الإجراءات المعقدة، والمحافظة على مقومات الوطن ومقدراته المالية، والاستثمار الجاد والنافع لخدمة نفسه ومجتمعه ووطنه، ودعم كل توجه وطني يخدم المواطن في شتى مستوياته وأماكنه..أما ما يخص المواطن الذي يمكنه التداخل الفعال وقد يكون هدفا مشاركا ومنميا لهذا المشروع الكبير كالتجار، والمستثمرين، ورجال الأعمال، والمتنفذين.. فيما يخصهم عليه تفهم قيمة مكانتهم، ودورهم في خارطة هذا التحول، وكذلك عليهم إدراك أهميتهم في تسهيل، وتطوير، وتنفيذ هذا التحول فيما يتعلق بهم..التحول الوطني هو تحول يتطلب تحولا ثقافيا،، وتعليميا، واجتماعيا، ونفسيا، وماديا لكي تسير سفينتنا باتجاه الأهداف المرسومة.. وحين ينتظر المواطن وطنه ليتحول إلى الأفضل ويرتجي ذلك.. عليه أن يدرك أن الوطن بعينه ينتظر من المواطن أن يتحول بذاته إيجابا ليحدث التناغم، والانسجام المطلوب..التحول الوطني يحتاج من المسؤول الرئيس والمرؤوس أن يتحملا ثقافة وتعزيز هذا التحول في جهتهم الحكومية لكي يكون المردود صحيحا ومقبولا من الوطن والمواطن على حد سواء.. ويحتاج من الإعلام ووسائله المتعددة الدعم الصالح، والنقد البناء، والإضافات الكريمة، والمساهمة في قراءة العمق الوطني لإبرازه أمام الآخرين بما يستحقختام القول: هذا البرنامج الوطني الكبير هو لأجلنا كمواطنين أمناء، وشركاء فيه سواء كان الأمر مباشرا أو غير مباشر.. ويجب الحذر والانتباه أن عدم التماشي مع معطيات، وتوجهات هذا التحول هو تعطيل حقيقي، وهو إبطاء لعجلة التطور المرغوب، وهو يصعّب الوصول إلى النتائج المرجوة في الفترة المقررة لذا وجب علينا التفاعل الجبار بداية بتحولاتنا الايجابية الخاصة في نمط حياتنا لنتلاقى مع وطننا في تحوله القادم..