نرفل بالرفاهية بفضل الله ثم الدولة
تحسنت مرتبة المملكة من المرتبة 49 في عام 2011م إلى المرتبة 41 عالمياً والثالثة عربياً في عام 2015م؛ وفقاً لمؤشر الرفاهية الذي وضعه معهد ليجاتوم البريطاني، معتمداً على معايير الاقتصاد والأعمال والفرص والحوكمة والتعليم والصحة والسلامة والأمان والحرية الشخصية والمؤسسات الاجتماعية. فيما جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والـ 27 عالمياً، ثم الكويت التي احتلت المرتبة 35 عالمياً والثانية عربياً. ويحرص المعهد على التأكيد أن الرفاهية لا تتعلق فقط بالدخل الفردي أو الناتج المحلي، بل كذلك بجودة الحياة ومستوى الراحة والسعادة لدى المواطنين.التقرير أنصف الجهود التي تقوم بها الدولة ودعمها واهتمامها في عدة مجالات، أهمها: السكن الذي يؤرق المجتمع السعودي، فهناك جهود تبذل من قبل مجلس الاقتصاد والتنمية الذي يرأسه سمو ولي ولي العهد، ويجتمع أسبوعياً لمناقشة العديد من المواضيع التي تطرح على جدول أعماله، والدولة -أعزها الله- لم تدخر جهدا في سبيل بناء مجتمع واع أساسه الأسرة، فقدمت الكثير لأجل رفاهية الأسرة وسعادتها، وكانت السباقة في رعاية الفرد ومنحه حقوقه كافة، فأصبحت من الدول التي يحظى أفرادها بأعلى مستويات الدخل والرفاهية.والدور المتبقي على الجهات المعنية من الوزارات والمؤسسات الحكومية في تنفيذ المشاريع التنموية التي لها أثر على حياة المواطن، مثل: التعجيل في بناء الوحدات السكنية، وفتح مجالات أوسع للتوظيف واحتواء العاطلين، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه الدولة من خلال إنشاء هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة. ولذلك، فإن من واجبنا -أفرادا ومؤسسات- العمل على رد الجميل لدولتنا المعطاءة، والعمل بصدق وإخلاص؛ لتبقى السعودية شامخة في مصاف الدول المتقدمة اجتماعيا واقتصاديا وعلميا وثقافيا، كما أرادت لها قيادتنا الرشيدة.طموحنا وأملنا أن تستمر بلادنا تنعم بالرفاهية وبناء المشاريع العملاقة، ومنها المدن الاقتصادية مقارنة مع الدعم اللا محدود الذي تحظى به من القيادة -حفظها الله-. فإن على الجهات التنفيذية العمل على تسهيل استحقاق السكن والتوظيف بشكل أكبر لتستوعب الأعداد الكبيرة التي في قائمة جدارة الباحثين عن الوظائف، أو مستحقي الدعم السكني بالعمل على تسريع رسوم الأراضي البيضاء وآلياتها وتفهم أصحاب وملاك العقار أن الدولة حريصة على دعم المواطن، وعليهم أن يشاركوا مع كل مكونات المجتمع السعودي -حكومة وأفرادا ومؤسسات اجتماعية- من خلال خطط استراتيجية، إضافة إلى برامج تهدف إلى تعزيز الأمن الاجتماعي والاستقرار الأسري، من خلال تثبيت السعر العادل للأراضي والمنتوجات السكنية؛ من أجل مجتمع متلاحم متمسك بهويته، وينعم بأفضل مستويات العيش الكريم في بيئة معطاءه مستدامة.إن الاهتمام بالمواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم في مختلف المجالات، يشكل صدارة أولويات القيادة الرشيدة -حفظها الله- والتي تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان السعودي هو أفضل استثمار في حاضر الوطن ومستقبله؛ لأنه لا يمكن الحديث عن أي تقدم أو تنمية من دون العنصر البشري المؤهل والقادر على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية والنهضة السعودية، ولذلك كان هناك تعدد في المبادرات والمشروعات التي تتمحور حول رفاهية المواطنين وسعادتهم، وكان آخرها إنشاء هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة، ودعم الإسكان، ومحاربة الغلاء، وفك الاحتكار والذي يسمح للشركات الأجنبية بالاستثمار في السعودية من خلال إلغاء الوكيل، وهناك العديد من التشريعات في كافة المجالات التي تمس حياة المواطنين وتستهدف توفير مقومات العيش الكريم لهم، وهذا يعبر في معناه العام عن حرص القيادة الرشيدة على تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها؛ كي ينعم جميع أبناء الوطن بثمار التنمية وعوائدها على المستويات كافة.