د. محمد حامد الغامدي

السعودية توظف الإمكانيات وإيران توظف الكذب

في موسم كل حج تتجلّى ملحمة الإدارة السعودية للحشود. ملحمة نجاح تتجاهلها (طهران) خبثا وكراها. تفخر السعودية بالنجاح في: إدارة استقبال الحجاج عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية. إدارة تواجدهم في مكة المكرمة ومنى قبل الوقفة بعرفة. إدارة تصعيدهم إلى عرفة. إدارة وقوفهم في مشعر عرفة. إدارة نفرتهم راجعين عبر مزدلفة إلى منى. إدارتهم في منى بعد الوقفة. إدارتهم في المدينة المنورة. ثم إدارتهم عائدين عبر نفس المنافذ إلى دولهم. نجاح إدارة حشود الحجاج فخر للسعودية يغيظ (طهران). أكثر من مليوني حاج على صعيد عرفة. ساعات أمن وآمان وخدمات كاملة. لماذا تتجاهل طهران نجاح إدارة السعودية لهذه الحشود في عرفة؟! تتجاهل نجاح الإدارة السعودية في تصعيدهم إلى عرفة. تتجاهل إدارة نفرتهم من عرفة إلى مزدلفة ثم إلى منى. هذا الإنجاز السعودي نجاح فائق لإدارة الحشود. هي الأعلى عالميا. يحكمها الوقت المحدد والمساحة المحدودة.في (منى) الأمر يزداد صعوبة. ليس له شبيه أو مثيل في العالم. حشود بشرية متحركة في اتجاهين متعاكسين، نحو نقاط محددة، هذا يتطلب إدارة استثنائية خاصة، نجحت السعودية في تحقيقها بشهادة العالم. إدارة الحشود المتحركة نحو نقاط محددة في وقت محدد يتطلب أيضا الوعي من كل شخص في هذا الحشد المتحرك، يتطلب التزاما وانضباطا، يتطلب حرصا وانتباها عالي الدقة. هل التزمت (طهران) بتوعية حجاجها بأهمية الانضباط والالتزام والسيطرة على تحركاتهم؟! نسأل لتوضيح تقصير (طهران). تدريب وإعداد وتهيئة الدول لحجاجها ضرورة (خاصة في منى). ثلاثة أيام من الرحلات المتكررة نحو نقاط محددة. في وقت معلوم. رحلة ذهاب مشيا ورحلة عودة مشيا. في منى يرصد المراقب مدى تقصير دول العالم الإسلامي تجاه حجاجها. ورغم ذلك تتحمل السعودية عبء هذا التقصير. ما دور وفائدة وأهمية بعثات الحج المرافقة لحجاج كل دولة؟! ماذا تقدم طهران لإدارة حجاجها؟! ما مساهمتها في إدرة حجاجها في (منى)؟! جعلت طهران شوارع (منى) ميادين للمظاهرات ورفع الشعارات السياسية. جعلت (طهران) من نفسها صنما لتكرار التجاوزات، والفوضى، والجهل، والتخلف، والبلبلة. جميعها ليست من الحج في شيء. شحن (طهران) لحجاجها وخروجهم بمظاهرات تمزق جسد الحشود وانتظام مساراتها مؤشر إدانة. تؤجج في كل موسم نقاط الخلاف التاريخي بين المسلمين. توسع مساحة الفرقة. تزيد حجم الشقاق والفرقة. ثم تدعي (طهران) أن السعودية فشلت في إدارة موسم الحج. (طهران) تقاعست عن جمع كلمة المسلمين. تقاعست عن مسئوليتها في إدارة حجاجها في المشاعر المقدسة. إثارة الفوضى في المشاعر المقدسة ليس تقرّبا وعبادة.. لكنه شغب. ماذا قدمت (طهران) للسنة والشيعة؟! تزعمت رأس الفتنة؛ لتحقيق أهداف عنصرية فارسية مقيتة. أفيقوا أيها المخدوعون العرب (سنة وشيعة). المؤشرات واضحة على كذب (طهران) وعلى زيف ادعائها. تجاهل الجهد السعودي إحدى علامات كذبها وعنصريتها الفارسية. تتعدد الجهات الرسمية المنفذة للحج. جهود تلتقي على طريق النجاح والإنجاز.هذا الدفاع المدني: (3800) خطة للطوارئ. (17600) ضابط وفرد وموظف طوال موسم الحج في المشاعر المقدسة. في مجال الخدمات المساندة هناك المياه، وأعمال النظافة، والاعاشة، والكشافة، والاتصالات، والطوافة. وهذه أمانة العاصمة المقدسة: (26000) شخص: (6000) في مكة المكرمة. (7000) في المشاعر المقدسة. (13000) عامل نظافة. (57) مركز مراقبة. (27) مركز خدمات. (500) ألف رأس من المواشي. (643) محلا موسميا. (33000) محل تجاري.وهذه وزارة الصحة: (15) مركزا بالمنافذ البحرية والجوية والبرية. (232) غرفة عزل للحالات المعدية. (185) غرفة داخل مستشفيات مكة. (47) غرفة بالمشاعر المقدسة. (14) مركز قيادة. (19) مركز طوارئ: (16) على جسر الجمرات. (3) في الحرم المكي الشريف. في مجال الطب الميداني: (180) سيارة إسعاف عالية التجهيز. بجانب الخدمات المساندة. منها (19000) وحدة دم من جميع الفصائل. (25770) ممارسا صحيا. وهذا الهلال الأحمر: (74) فرقة إسعاف. (24) فرقة درجات نارية. (103) فرق اسناد. (9) طائرات مجهزة بالكامل. (452) سيارة اسعاف. (21) سيارة استجابة. (9) عربات للمساندة والخدمات الاسعافية. (2301) مسعف وطبيب. (300) طبيب في الحرمين الشريفين. (543) مسعفا وطبيبا في نطاق مكة. وهناك وزارة الحج. (40000) شخص شاركوا في موسم الحج. (100000) جندي لحماية الحجيج والحفاظ على أمنهم.وبعد.. تلك الأرقام والحقائق لا تعني شيئا لـ (طهران). هذا يعني أنها تكذب في كل شيء. الحقائق ليست رأيا لـ (طهران).