إيران تاريخ حافل من المؤامرات
قبيل قمة الامم المتحدة، كانت حادثة منى، وكانت ثمة هواجس من تدخل ايراني، انعكس ذلك على خطابات ولي العهد في التأكيد الدائم على عدم تسييس الحج أو العبث بأمن واستقرار المشاعر المقدسة، كانت ثمة رسائل من اطراف تعود بولائها لإيران، تحدثت عن عدم استقرار الحج، بعضها كان بهدف إثارة الهواجس السعودية، غير اننا نعرف ايران وكيف تتصرف، فهي لا تلقي اهتماما او بالا للمشاعر الاسلامية ولا حتى الانسانية، وبالتالي فهي وعند الحاجة على اتم الاستعداد لاستغلال وتوظيف هذه المناسبة لخدمة اغراضها واهدافها، ولنا معها تجارب عملية تؤكد قيامها بأعمال منافية للقانون والاخلاق الاسلامية.لسنا في وارد إلقاء الاتهامات وتوزيعها جزافا على أحد، ولدينا من الشجاعة والمسؤولية أن نؤكد ونوفر جميع المعلومات حول حادثة منى وبشفافية، ولكن كان الهدف الإيراني من دعم الحوثيين قبيل التوقيع على الاتفاق الاطاري النووي، فرض مجموعة من الاوراق الضاغطة على المجتمع الدولي للتفاهم مع ايران على دور اقليمي، استخدمت الحوثيين كأدوات للإعلاء من رصيدها وأوراقها الضاغطة، وكانت تنظر للمملكة ودول الخليج بأنها وراء تعنت المجتمع الدولي فيما يتعلق بالملف النووي والحصار الاقتصادي والاتهامات الموثقة بتقارير الاستخبارات الدولية حول تمويلها التنظيمات الارهابية. لم تأبه باليمن واستقراره، لم تخسر مواطنا في اليمن، بل استخدمت اليمنيين لهدم دولتهم الوطنية، وسارعت في تعزيز مكانة القوة الطائفية على حساب مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات المجتمع الدولي، ومع ذلك تباكت طهران على الاوضاع الانسانية، وأقامت الدنيا لأجل سفينة الإمدادات الانسانية، التي ظن العالم أجمع بأنها ستكفي اليمن لأعوام مديدة.حادثة الحرم قريبة من نمط التفكير الإيراني، فقد وقعت قبيل أيام من قمة الامم المتحدة، كانت ايران تعول على الموقف الروسي والتحولات في الموقف الدولي، في محاولة منها لإعادة تأهيل نظام الاسد، ولهذا استغلت ايران ووظفت الحادثة سياسيا ظنا منها بأنها تستطيع أن تبتز وتؤثر على المواقف الثابتة للمملكة من دعم للشعب السوري ومن ضرورة رحيل قاتل الأطفال في سوريا.إيران ليست معنية كثيرا بحادثة منى، ولا بالمسلمين من قتل منهم او ما زال على قيد الحياة، يهمها اولا مصالحها واهدافها، وتستخدم السذج لتمرير هذه المصالح والدفاع عنها والاستماتة من أجلها، فهي ناشطة بقوة في القرن الافريقي، ولها في عموم افريقيا 58 مكتبا ثقافيا للتشيع، ليس ببعده الديني وانما التشيع الوظيفي والاستخدامي، وهذا ما يجعلنا نتوجس خيفة فعلا من ان تكون ايران ضالعة حقيقة في حادثة منى. إن تاريخ ايران السيئ، يعطينا المساحة اللازمة لاتهامها، فقد دمرت مراقد الشيعة في العراق، لتوتير المجتمع العراقي، وتفتيته الى سنة وشيعة، قتلت المراجع العرب، عندما كانت تتراسل معهم علنا، لتجعلهم اهدافا واضحة من قبل غيرها، ودمرت مكاتبهم ودكتهم بالطائرات لأنهم طالبوا بعدم هيمنة إيران على وطنهم.إيران مكشوفة اكثر من السابق للعرب جميعا سنتهم وشيعتهم، فهي تعمل ضمن مشروع لتفتيت الدول العربية، وتجزئتها، وللأسف فهي تلتقي في هذا المشروع مع مشاريع دولية معروفة للجميع.