شلاش الضبعان

الأوقاف ليست هي المسؤولة عن نظافة مساجدنا!

نعلم أن المساجد هي بيوت الله!ونقرأ قول الله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال).وأن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن رجل أو امرأة كان ينظف المسجد فقالوا: مات! قال: أفلا كنتم آذنتموني به؟ دلوني على قبره أو قال قبرها فأتى قبرها فصلى عليها.ولكن عندما نرى حالنا مع مساجدنا التي بجانب بيوتنا نجد الآتي:أرفف ونوافذ ملأها الغبار حتى علا المصاحف! حوامل مصاحف مكسّرة فهي من المركز الصيفي الذي كان في عام 1400هـ! فوضى ورجيع لا يفارقان عينك ما إن تدخل الباب وحتى تصل إلى المحراب! فرش متهالكة ومتآكلة! مكيفات لا تبرد لأنها لم تُنظف ولم تُصن منذ تركيبها! دورات مياه مثال للخراب والقذارة حتى أصبحا هما الأصل والنظافة هي الاستثناء!هذه الحالة التي لا تُشرّف يجب أن نتحمل مسؤوليتها جميعاً لا وزارة الأوقاف وحدها -وهذه الكلمة هي التي سقطت من العنوان-، نعم وزارة الأوقاف هي المسؤول الأكبر فهي الجهة المفترض بها رعاية بيوت الله، وبالتالي فهي الجهة التي يجب ألا تتخلى عن مسؤوليتها من خلال عقود صيانة سلمت فيها المساجد لشركات هدفها الأكبر الربح المادي حتى ولو على حساب بيوت الله!ولكن أيضاً فاعل الخير الذي تكفل مشكوراً ببناء المسجد يجب ألا يُهمل مسجده هو وأولاده، وعليهم أن يتابعوا هذا العمل الكبير أولاً بأول ولو تم تخصيص مبلغ شهري للعناية بالمسجد فهو ليس خسارة بل ربح دنيوي وأخروي.الإمام والمؤذن اللذان لو وجدا ما يجدانه في بيت الله في بيوتهما لم يصبرا دقيقة واحدة، فكيف رضيا ذلك على بيت الله؟!!وحتى المأموم مشترك بسلبيته فهذه بيوت الله ولنا جميعاً ولا يجب أن تخضع لأي حسابات قاصرة!فمن السلبية التجاهل والسكوت، ومن السلبية أن ننتظر فاعل خير يأتي ليشتري مكنسة للمسجد أو يغير الفرش أو يجدد المكيفات أو يصلح أدوات دورات المياه، رغم أننا نصرف على أمور ثانوية مئات الريالات!فقط ليتنا نعامل بيوت الله كبيوتنا! هذا هو أهم حلول المشكلة!