كالعادة شرفنا أهل الأحساء
تألمنا للحادث المأساوي الذي تعرضت له الحافلة العمانية بالقرب من الأحساء قبل أيام والذي نتج عنه وفاة تسعة أشخاص رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته وإصابة 50 آخرين عجّل المولى بشفائهم.وارتفعت رؤوسنا بتلك الوقفة الحساوية -غير المستغربة لمن عرف الأحساء وأهلها- مع إخوانهم المصابين والمكلومين، حيث تسابق رجالنا في الأحساء إلى المستشفيات يزورون إخوانهم ويواسونهم وقامت جهاتنا الحكومية بواجبها كل في محله.والحقيقة أن ما حدث في الأحساء يؤكد المؤكد ولله الحمد، فهذه البلاد يحق لها أن تفاخر على الدنيا بأكملها، بدين عظيم وقيم سامية تجعل الشخص يضاحك ضيفه قبل إنزال رحله، ولا يؤمن بربه حتى يكرم ضيفه ويحب لأخيه ما يحب لنفسه! وما أثار إعجابي في وسط تلك الباقة الغناء من القيم والمكارم التي سطرها أهل الأحساء، تلك الجهود المميزة التي قامت بها جمعية البر الخيرية في الأحساء من خلال عمل مؤسسي مميز، يبني على قيمنا -واعظم المشاريع وأكثرها نجاحاً ما انطلق من واقعنا- وهو مشروع (عابر سبيل) والذي انطلق قبل أكثر من سنتين، وأهم أهدافه رعاية وتقديم كافة المساعدات المادية والعينية والنفسية والاجتماعية للأسر المسافرة عبر الأحساء من خلال الطرق الداخلية أو المنافذ الحدودية، والتي قد تتعرض لبعض الحوادث والحالات الإنسانية، حيث يتم من خلال هذا البرنامج المميز تقديم المساعدة وتأمين احتياجات المنقطعين حتى يصلوا إلى ديارهم سالمين.وقد كان من نتائج هذا المشروع المؤسسي -ولله الحمد- تلك الوقفة المشرفة والمنظمة التي قامت بها الجمعية مع إخواننا، حيث آتى البرنامج ثماراً يانعة باستضافة 18 أسرة من أسر المصابين وتوفير كل ما يحتاجون لهم، وساهم رجال الجمعية بالتعاون مع الجهات الحكومية في إنهاء كافة الإجراءات النظامية حتى عودة المصابين وأسر المتوفين إلى ديارهم سالمين.لا أقول إلا شكراً لرجالات الأحساء الذين يشرفوننا في كل محفل، وشكراً لجمعية البر الخيرية في الأحساء، وليتنا نرى برنامج (عابر سبيل) في كل جمعية بر خيرية من جمعياتنا.