شلاش الضبعان

الزواج الجماعي خيار إجباري

أعتقد أن من أكبر العوائق التي تقف بين شبابنا والزواج هو تكاليف ليلة العمر، فهذه التكاليف تجاوزت حتى المهور في بعض الزواجات وأصبحت مرهقة إلى نهاية العقد الأول من الزواج على الأقل!المشكلة أن حفلات الزواج تخضع للمقارنات، فالكل يريد أن لا يقل -إن لم يكن أفضل- عن حفلات زواج الآخرين، كما أن قضية (ستر الوجه) حاضرة، ولذلك فالتكاليف تُبنى على عدد الدعوات التي توجه، بينما في الأغلب الحاضرون أقل من ذلك بكثير!ولذلك وحتى يستقبل الزوجان حياتهما الجديدة بنفوس آمنة مطمئنة، وبتركيز على ما هو أهم، أعتقد أن من أنجع الحلول لهذه المشكلة أمرين: الزواجات الجماعية والعائلية! وأعظمهن بركة أيسرهن مؤونة كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم!ومن وسائل تحقيق ذلك، أن تتصدى لجان التنمية الاجتماعية لإقامة مشاريع الزواج الجماعية، كل سنة في محافظاتها، فإن لم يكن مشروع إعفاف الشباب والشابات وبناء بيوت مستقرة من أهم وسائل التنمية الاجتماعية، فما هي التنمية المرجوة إذن؟!وقد قرأت في صحيفتنا أن لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية في بني سار في منطقة الباحة أقامت على مدى يومين، حفل الزواج الجماعي السادس الذي ضم 58 شاباً وفتاة، بحفل مميز شمل فقرات متنوعة!كما أقترح أن تسعى العائلات لجمع زواجات أبنائها المتفرقة في زواج واحد كل إجازة صيفية، وليكن من خلال شباب من العائلة ينتدبون أنفسهم لهذا الأمر الخيري الذي يكسبون به مجد الدنيا وعز الآخرة، وبهذا يقدمون خدمة جليلة للعائلة بأكملها، من خلال زيادة الترابط بين أفراد العائلة، والتوفير المادي على أبنائهم الشباب، بل وحفظ وقت وحياة أفراد العائلة جميعاً!فالمُشاهد أن حفلات الزواج أصبحت في هذه الفترة تتركز في شهر شوال، ومن كان سيلبي كل دعوة -ما بين أقارب ومعارف- سيقضي إجازته متنقلا بين مناطق المملكة، ومع ذلك لن يستطيع حضور كل ما دعي إليه!الزواج الجماعي ينهي الكثير من المعاناة، ويزيد الترابط، ويجعل الزوجين يواجهان حياتهما بنفسيات آمنة مطمئنة فبادروا قبل أن تُضطروا إليه!*متخصص بالشأن الاجتماعي